تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
حجة الاسلام أو النذري أو الافسادي . وما ذكره ( ره ) من اخراج الحج الواجب من أصل التركة وإن كان صحيحا بالنسبة إلى حج الاسلام ، وأما بالنسبة إلى الحج النذري والافسادي فهو محل اشكال بل منع ، لما تقدم من أنه لا دليل على اخراج الواجبات المالية من الأصل ، وحالها حال ساير الواجبات الإلهية وما ورد في بعض الأخبار أن الحج بمنزلة الدين فهو في خصوص حج الاسلام دون سائر أقسام الحج كما صرح به في الصحيحة ( 1 ) . وأما الثاني : وهو ما علم أن الحج الموصى به ندبي ، فلا ريب في خروجه من الثلث وأن الوصية تنفذ بمقداره . وأما الثالث : وهو ما لو شك في أنه واجب أو مندوب ولم تكن قرينة على أحدهما فقد ذكر المصنف ( قده ) أن في خروجه من الأصل أو الثلث وجهين . أقواهما خروجه من الثلث إذ لم يعلم كونه واجبا ليخرج من الأصل ، وإنما يخرج من الأصل إذا ثبت كونه واجبا إلا فيخرج من الثلث . وقد نقل المصنف عن السيد صاحب الرياض رأيه في خروج هذا القسم من الأصل ، حيث استفاد ذلك من توجيه السيد لكلام والد الصدوق ( 2 ) - الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل - بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أو ندبا ، فإن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبا فيخرج من الثلث ، وكذلك حمل خبر عمار الدال بظاهره
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) ما نقله السيد في الرياض إنما هو والد الصدوق فما في المتن من نقله عن الصدوق سهو .