شرح
حجة الاسلام أو النذري أو الافسادي .
وما ذكره ( ره ) من اخراج الحج الواجب من أصل التركة وإن
كان صحيحا بالنسبة إلى حج الاسلام ، وأما بالنسبة إلى الحج النذري
والافسادي فهو محل اشكال بل منع ، لما تقدم من أنه لا دليل على
اخراج الواجبات المالية من الأصل ، وحالها حال ساير الواجبات الإلهية
وما ورد في بعض الأخبار أن الحج بمنزلة الدين فهو في خصوص حج
الاسلام دون سائر أقسام الحج كما صرح به في الصحيحة ( 1 ) .
وأما الثاني : وهو ما علم أن الحج الموصى به ندبي ، فلا ريب في
خروجه من الثلث وأن الوصية تنفذ بمقداره .
وأما الثالث : وهو ما لو شك في أنه واجب أو مندوب ولم تكن
قرينة على أحدهما فقد ذكر المصنف ( قده ) أن في خروجه من الأصل
أو الثلث وجهين .
أقواهما خروجه من الثلث إذ لم يعلم كونه واجبا ليخرج من الأصل ، وإنما
يخرج من الأصل إذا ثبت كونه واجبا إلا فيخرج من الثلث .
وقد نقل المصنف عن السيد صاحب الرياض رأيه في خروج هذا
القسم من الأصل ، حيث استفاد ذلك من توجيه السيد لكلام والد
الصدوق ( 2 ) - الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل - بأن مراده
ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أو ندبا ، فإن مقتضى عمومات
وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم
بكونها ندبا فيخرج من الثلث ، وكذلك حمل خبر عمار الدال بظاهره
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب وجوب الحج .
( 2 ) ما نقله السيد في الرياض إنما هو والد الصدوق فما في المتن من
نقله عن الصدوق سهو .