شرح
على ما عن والد الصدوق على صورة الشك .
أقول : أما عمومات الوصية فالجواب عنه ظاهر ، لأنها مخصصة
بما إذا لم يكن مورد الوصية ندبا وإلا فيخرج من الثلث ، فالتمسك
بها لاثبات خروجه من الأصل من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
وهو محل اشكال بل منع .
وبعبارة أخرى : الوصية إنما يترتب عليها الأثر في غير الواجب ،
وأما في مورد الواجب فلا أثر لها لاخراجه من الأصل أوصى به أو
لم يوص به ، وأما في مورد الشك فلا يمكن الحكم بخروجه من الأصل
لعدم احراز الوجوب والأصل عدمه .
وأما خبر عمار ( 1 ) وهو ما رواه الشيخ عنه عن أبي عبد الله ( ع )
( قال : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إذا أوصى به كله فهو
جائز ) فقد أجاب عنه في المتن باعراض الأصحاب عنه ، ولكن
لا حاجة إلى التمسك بالاعراض فإن الخبر موهون بمعارضته بغيره من
الروايات مما هو أصح سندا وأكثر عددا وأشهر ، على أن الخبر في
نفسه ضعيف ولا يمكن الاعتماد عليه وإن لم يكن له معارض ، فإن
الشيخ رواه في التهذيب عن أبي الحسن بن عمر بن شداد الأزدي والسري
جميعا عن عمار بن موسى ( 2 ) وفي الاستبصار ( 3 ) عن أبي الحسن
عمرو بن شداد الأزدي وفي بعض الاسناد أبو الحسين ، وذكر في السند
أيضا عن أبي الحسن الساباطي عن عمار بن موسى ( 4 ) وكيف كان لم
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 أحكام الوصايا ، ح 19 .
( 2 ) التهذيب : ج 9 ص 187 .
( 3 ) الاستبصار : ج 4 ص 121 .
( 4 ) التهذيب : ج 9 ص 186 .