شرح
المشي . فالصحيح ما ذكره المصنف - رحمه الله - من التفصيل .فرع : لو تمكن من المشي بمقدار فهل يجب عليه ذلك أم يسقط
المشي بالمرة ؟ وجهان :
اختار المصنف : الأول لوجهين :
أحدهما : قاعدة الميسور .
ثانيهما : النص وهو خبر رفاعة ( 1 ) ومرسل حريز ( 2 ) .
أقول : أما قاعدة الميسور فقد ذكرنا كرارا ومرارا أنها مخدوشة
كبرى وصغرى ومقتضى القاعدة هو سقوط المشي بالمرة والانتقال إلى
الركوب كما يقتضيه صحيح الحلبي المتقدم ( 3 ) وأما الخبر الذي استدل
به فهو خير رفاعة الذي ذكره صاحب الوسائل .
تارة : عن سماعة وحفص في باب الحج ، وذكر المعلق على
الوسائل أنه رفاعة بدل سماعة إلا أن الخبر ضعيف للفصل بين أحمد بن
محمد بن عيسى ورفاعة .
وأخرى : في باب النذر بسند صحيح عن رفاعة وحفص ( 4 )
( عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا قال فليمش فإذا تعب
فليركب ) وكل من الخبرين لا يفيده لأن موردهما الحفاء ، وقد تقدم
الكلام في نذر الحفاء وأما خبر حريز فضعيف لارساله .
فالأولى : أن يستدل بصحيحة أخرى لرفاعة لم يذكر فيها الحفاء
( قال : قلت لأبي عبد الله - ع - : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح : 10 و 12 .
( 2 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح : 10 و 12 .
( 3 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح : 3 .
( 4 ) الوسائل : باب 8 النذر ح : 2 .