( مسألة 34 ) : إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع آخر غير
العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك
فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا لكون الحكم على خلاف
القاعدة ؟ وجهان ، ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدو
باختيار الأول في الأول والثاني في الثاني ، وإن كان الأحوط
الالحاق مطلقا ( 1 ) .
شرح
قال : فليمش ، قلت : فإنه تعب ، قال : فإذا تعب ركب ) ( 1 )
وبمعتبرة عنبسة المتقدمة .
ثم إنه يستفاد من النص كفاية الحرج والمشقة في الانتقال إلى
الركوب ، لأن التعبير بالتعب في صحيح رفاعة والجهد في معتبرة
عنبسة ظاهر في كفاية المشقة ، فلا يختص الانتقال إلى الركوب بمورد
العجز عن المشي .
( 1 ) الروايات الواردة في المقام مختلفة ، ففي بعضها ذكر عنوان
التعب كما في صحيح رفاعة ، وهذا العنوان لا يشمل العدو في الطريق
أو الحر أو البرد الشديدين ونحو ذلك من الموانع ، وذكر في بعضها
الآخر عنوان العجز وعدم الاستطاعة ، كما في صحيح الحلبي وابن مسلم
المتقدمين ، وهذا العنوان يشمل عدم التمكن من المشي من أي سبب
كان ، سواء كان ن لضعف في بدنه أو كسر ، أو جرح ، أو وجع
يمنعه من المشي - وإن كان قويا في بدنه ولا يتعب من المشي في نفسه
وإنما يعجز عنه لأسباب خارجية كالجرح والكسر ونحو ذلك للصدق
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 وجوب الحج ح : 1 .