تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الاعتبارية الثابتة للأشياء الخارجية غير ثابتة لله تعالى ، وإنما هو مالك الملوك والأكوان ، وجميع الأمور طرا بيده وتحت سلطانه وقدرته ومشيته من دون اعتبار أي جاعل ، وملكه تعالى وسلطانه ليس بالاعتبار فإن إحاطته إحاطة وجودية ، لارتباط جميع الموجودات بنفس ذواتها به بنفسه وجودها فهي ثابتة له بذواتها من دون حاجة إلى اعتبار ثبوتها له ، وهي محاطة له تعالى بنفس وجودها الارتباطي به ومقهورة تحت قهره وسلطانه ، والاعتبار في مورد الثبوت الحقيقي لغو واضح . وبالجملة : النذر بل كل واجب لا يوجب إلا الالتزام باتيان متعلقه ولزوم أدائه في الخارج ، وأما كون متعلقه دينا حقيقيا ثابتا في الذمة يجب تفريغها عنه في الوقت أو خارجه ، فغير ثابت . نعم ورد القضاء في خصوص الصوم المنذور المقيد بيوم خاص إذا صادف يوم العيد أو أيام مرضه أو سفره ، كما في صحيح ابن مهزيار ( 1 ) ولولا النص لكان النذر باطلا ، لعدم الرجحان في متعلقه حين العمل والرواية على خلاف القاعدة ويجب الاقتصار على موردها . ولا يمكن التعدي عنه إلى ساير الموارد . وأما ما ذكره في الجواهر : من الفرق بين نذر الحج وبين تعلق النذر بغيره بوجوب القضاء في الأول دون الثاني ، بدعوى : أن الحج يمتاز عن ساير الواجبات الإلهية ، لأن المستفاد من النصوص أن الحج سبيله سبيل الدين أو هو بمنزلته ، فوجوبه على نحو الدينية بخلاف ساير العبادات البدنية ، فلا بد من القضاء إما بنفسه أو يقضي عنه وليه بعد موته من أصل المال . ففيه : إنا لا نرى فرقا بين الأمرين ، إلا ما قيل من أن الحج
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب النذر ح 1 .