تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
أو دين ) ( 1 ) فإن الاطلاق والاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز ، فالخروج من أصل التركة لا يمكن اثباته . وأما وجوب أصل القضاء فيتوقف على اشتغال الذمة ، والكلام في تحقق الصغرى ، فإن ثبت اشتغال الذمة بذلك بدليل معتبر كما ورد في الصوم والصلاة والحج لا بد من التفريغ إما بنفسه أو بالاستيجار عنه بعد موته أو بالتبرع عنه . والحاصل : متى ثبت اشتغال الذمة يجب التفريغ عنه باتيانه بنفسه أو بالاتيان عنه ولو من الأجنبي . وأما إذا لم يثبت الاشتغال كما في المقام أعني الواجبات النذرية فلا دليل على وجوب القضاء لعدم ثبوت اشتغال الذمة على نحو الديون وبعض الواجبات المنصوصة ، وليس القضاء نفس العمل الواجب سابقا حتى يقال بعدم الحاجة إلى أمر جديد ، بل العمل الواجب سابقا قد فات ، وهذا العمل الواقع في خارج الوقت عمل آخر مغاير له حقيقة وإنما هو مشابه له صورة ، ولو كان واجبا لكان بدليل مستقل غير الدليل الأول ، فوجوب الحج المنذور بسنة خاصة في غير ذلك الزمان يحتاج إلى دليل مستقل آخر وكذلك وجوب الصلاة المقيدة بوقت خاص في غير ذلك الوقت يحتاج إلى الدليل . وبالجملة إذا خرج الوقت فقد فات الواجب فكيف يمكن أن يقال باشتغال الذمة بذلك بمجرد الوجوب الأول : بل لا بد في وجوبه في الوقت الثاني من دليل آخر . فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن الواجبات الإلهية ليست حالها حال الدين ، فإذا مات المكلف يقضى عنه من الثلث إن أوصى به وإلا فلا نعم الحج يقضى من أصل التركة سواء أوصى به أم لا للنص وقد
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 11 .