تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ومع الإذن يلزم ومع عدمهما ينعقد ولهم حله ولا يبعد قوة هذا القول ، مع أن المقدر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة أي - لا يمين مع منع المولى مثلا - ، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الاجمال والقدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة والنهي بعد كون مقتضى العمومات الصحة ، واللزوم . ثم إن جواز الحل أو التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم ، بل إنما هو فيما كان المتعلق منافيا لحق المولى أو الزوج وكان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر ، أو نهى ، وأما ما لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك أن يحج إذا أعتقه المولى أو حلفت
شرح
أن يقرأ السورة الفلانية عند النوم أو يقرأ الآية الفلانية عند القيام من النوم وغير ذلك من الأفعال والأعمال غير المنافية لحق أحد من الناس . ولعل منشأ استثناء فعل الواجب وترك الحرام هو أن الولد ليس له أن يجعل على نفسه شيئا مقابل والده وليس له أن يلتزم بشئ في قباله ، وهذا ينصرف عما لو كان قد جعل الله عليه شيئا من التكاليف . وبعبارة أخرى إنما نقول بأن الولد ليس له أن يجعل على نفسه شيئا في قبال والده في الأمورات المباحة المرخصة . وأما إذا جعل الله عليه شيئا من اتيان الواجب أو ترك الحرام فليس للوالد حق في المقام . ولكن هذا أيضا غير تام لأن الجعل باليمين ولو في مورد الواجب