وظاهرهم اعتبار الإذن السابق ، فلا تكفي الإجازة بعده .
مع أنه من الايقاعات وادعى الاتفاق على عدم جريان الفضولية
فيها . وإن كان يمكن دعوى أن القدر المتيقن من الاتفاق
ما إذا وقع الايقاع على مال الغير - مثل الطلاق والعتق ونحوهما -
لا مثل المقام مما كان في مال نفسه غاية الأمر اعتبار رضا
الغير فيه . ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق خصوصا
إذا قلنا : أن الفضولي على القاعدة . وذهب جماعة إلى أنه
لا يشترط الإذن في الانعقاد لكن للمذكورين حل يمين الجماعة
إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن بدعوى : أن المنساق من
الخبر المذكور ونحوه أنه ليس للجماعة المذكورة يمين مع
معارضة المولى أو الأب أو الزوج . ولازمه جواز حلهم له
وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به .
شرح
مدفوعة : بأن الاجماع دليل لبي يؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو
الايقاع الواقع على مال الغير ، وأمره كطلاق زوجة الغير ، وعتق
عبده ، ونحو ذلك من الأمور الأجنبية عن نفسه فإن الإجازة اللاحقة
لا تؤثر وأما إذا كان الايقاع متعلقا بفعل نفسه ما لا كان ، أو غيره
- غاية الأمر قد يفرض فيه حق للغير وقد يكون منوطا برضا الآخر -
فلا دليل على عدم تأثير الإجازة اللاحقة .
والأول كعتق المفلس عبده المرتهن فإنه لو أعتقه يصح عتقه بإجازة
المرتهن لأن المعتبر في صحة العتق رضا من له الحق ولو حصل متأخرا ،