تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وظاهرهم اعتبار الإذن السابق ، فلا تكفي الإجازة بعده . مع أنه من الايقاعات وادعى الاتفاق على عدم جريان الفضولية فيها . وإن كان يمكن دعوى أن القدر المتيقن من الاتفاق ما إذا وقع الايقاع على مال الغير - مثل الطلاق والعتق ونحوهما - لا مثل المقام مما كان في مال نفسه غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه . ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق خصوصا إذا قلنا : أن الفضولي على القاعدة . وذهب جماعة إلى أنه لا يشترط الإذن في الانعقاد لكن للمذكورين حل يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن بدعوى : أن المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج . ولازمه جواز حلهم له وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به .
شرح
مدفوعة : بأن الاجماع دليل لبي يؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو الايقاع الواقع على مال الغير ، وأمره كطلاق زوجة الغير ، وعتق عبده ، ونحو ذلك من الأمور الأجنبية عن نفسه فإن الإجازة اللاحقة لا تؤثر وأما إذا كان الايقاع متعلقا بفعل نفسه ما لا كان ، أو غيره - غاية الأمر قد يفرض فيه حق للغير وقد يكون منوطا برضا الآخر - فلا دليل على عدم تأثير الإجازة اللاحقة . والأول كعتق المفلس عبده المرتهن فإنه لو أعتقه يصح عتقه بإجازة المرتهن لأن المعتبر في صحة العتق رضا من له الحق ولو حصل متأخرا ،
كتاب الحج — صفحة 368 | السيد الخوئي