شرح
الأمر بين التقديرين فيكون النص ظاهرا في الغاء اليمين ما دام الوالد
حيا ولكن المتفاهم منه عرفا أن الغاء اليمين من جهة رعاية الوالد فلو
إذن أو أجاز تنعقد اليمين لا إنه لا تنعقد له يمين بالمرة مع وجود الوالد .
وقد يقال : إن قوله ( مع والده ) وكذا قوله ( مع زوجها ومع
مولاه ) قرينة على تقدير كلمة المعارضة إذ لو كان المراد نفي الوجود
وأن وجود الوالد مانع كان قوله ( مع والده ) زائدا لا حاجة إليه لأن
الولد طبعا يكون له والد وكذا الزوجة والعبد لا بد أن يكون لهما زوج
وسيد فذكر الوالد والزوج والسيد بملاحظة المعارضة والممانعة .
وفيه : أنه لو لم يقدر هذه الكلمات كانت اليمين الصادرة من
الولد باطلة بالمرة ويكون المعنى عدم انعقاد يمين الولد دائما حتى
يموت والده ويفقده مع أن الأمر ليس كذلك قطعا لأن غاية ما يستفاد
من النص توقف انعقاد يمين الولد على إذن الوالد أو إجازته .
والحاصل أن المستفاد من النص أن أمر اليمين الصادرة من الولد أو
الزوجة أو العبد راجع إلى الوالد ، والزوج ، والسيد وأنه يعتبر في
في انعقاد اليمين إذنهم ولا موجب لرفع اليد عن ظهور النص في
عدم الانعقاد بدون الإذن .ثم إنه هل المعتبر خصوص الإذن السابق كما استظهره المصنف ( ره )
من كلماتهم أو الأعم منه ومن اللاحق ؟ مقتضى اطلاق النص عدم
الفرق فإن المستفاد منه أن الأمر راجع إليهم وذلك لا يفرق بين الإذن
السابق أو الإجازة اللاحقة إذ المقصود عدم استقلال الولد في يمينه
واللازم عليه مراجعة أبيه في الالتزام باليمين سواء استأذن منه أو استجاز .
ودعوى : أن اليمين ايقاع ولا تجري الفضولية فيه اجماعا فلا تؤثر
الإجازة اللاحقة .