تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وأما الثاني وهو تعلق الإجارة على نحو التقييد بفرض العصيان فأمر ممكن في نفسه ولكنه يبطل العقد من جهة التعليق . والحاصل الانشاء المطلق غير قابل للامضاء وما هو قابل له وهو الانشاء في فرض العصيان غير صحيح لأنه من التعليق الباطل . هذا تمام الكلام في المتمكن العالم بالحكم . وأما غير المتمكن من أداء الحج عن نفسه ولو استقر عليه من السابق كما إذا فقد المال بالمرة بحيث لا يتمكن من الحج متسكعا أيضا فلا مانع من استئجاره على الحج عن غيره لأن الأمر الأول المتعلق بالحج عن نفسه ساقط على الفرض لعدم القدرة فلا مانع حينئذ من تعلق الإجارة بالحج عن الغير . وبعبارة أخرى : المعجز هو الأمر بالحج عن نفسه فإذا زال فلم يبق في البين مانع . نعم لو قلنا بأن الزمان غير قابل لوقوع حج الغير لاختصاص هذا الزمان بالحج عن نفسه ولو متسكعا فلا تصح الإجارة أيضا لعدم قابلية الزمان ولكن هذه الدعوى غير تامة . ثم إن المصنف - ره - بعد ما اختار صحة الحج عن الغير واختار فساد الإجارة الواقعة عليه . أشكل على نفسه بأنه ما الفرق بين المقام وبين تخلف الشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحة هناك غاية الأمر يثبت للمشروط له الخيار عند التخلف كما إذا باعه عبدا وشرط عليه أن يعتقه فباعه وأجاب بأن البيع هناك مفوت للشرط ورافع لموضوعه فلا يكون العتق واجبا بعد البيع لعدم كونه مملوكا له بخلاف المقام فإنه لو قلنا بصحة الإجارة فلا يرتفع موضوع وجوب الحج عن نفسه لبقاء وجوب الحج عن نفسه حتى بعد الإجارة فيلزم حينئذ اجتماع أمرين متنافيين فلا بد من رفع اليد عن صحة الإجارة إذ لا يمكن الحكم بصحتها . وتوضيح ما ذكره ،أن الشرط في ضمن العقد لو قلنا بأنه يوجب
كتاب الحج — صفحة 354 | السيد الخوئي