( مسألة 79 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا
كانت مستطيعة ولا يجوز له منعها منه ( 1 ) وكذا في الحج
الواجب بالنذر ونحوه إذا كان مضيقا .
شرح
فلا يرى نفسه مأمورا بالإعادة لو بقي على حالة الأولى وعقيدته السابقة
بل يرى عمله صحيحا .
وبعبارة أخرى إنما يسئل عن الإعادة وعدمها لا لأجل خلل في
الصلاة والحج وإنما يسئل عن ذلك لأجل اختلاف العقيدة وتبدل الرأي
ولو كان العمل فاسدا على مذهبه لا يقال : إنه حج أو حججت أو
صلى ونحو ذلك ، فالنصوص لا تشمل ما كان فاسدا عنده .
ولو أتى بالصحيح عندنا وبالفاسد في مذهبه فإن لم يتمشى منه
قصد القربة فلا ريب في عدم شمول النصوص له ، لعدم صدق العبادة
من الصلاة والحج على ذلك ، وإن تمشي منه قصد القربة كما لو قلد
من يجوز العمل على طبق المذهب الجعفري كالشيخ شلتوت ( 1 )
لا يبعد شمول النصوص الدالة على الاجزاء لذلك ، ولا يلزم في الحكم
بالصحة أن يكون العمل موافقا لمذهبه الفاسد ، لعدم اختصاص النصوص
بما إذا كان العمل صحيحا في مذهبه وفاسدا عندنا ، لما عرفت أن
السؤال فيها ناظر إلى جهة الايمان والاستبصار وإن لم يكن العمل
فاسدا واقعا بل كان صحيحا في الواقع .
( 1 ) لا ينبغي الاشكال في عدم اعتبار إذن الزوج للزوجة في حجة
الاسلام ولا خلاف في ذلك ، ويدل عليه جملة من النصوص ( 2 ) هذا
هامش
( 1 ) هو صاحب الفضيلة الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر .
( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب وجوب الحج .