تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( مسألة 79 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة ولا يجوز له منعها منه ( 1 ) وكذا في الحج الواجب بالنذر ونحوه إذا كان مضيقا .
شرح
فلا يرى نفسه مأمورا بالإعادة لو بقي على حالة الأولى وعقيدته السابقة بل يرى عمله صحيحا . وبعبارة أخرى إنما يسئل عن الإعادة وعدمها لا لأجل خلل في الصلاة والحج وإنما يسئل عن ذلك لأجل اختلاف العقيدة وتبدل الرأي ولو كان العمل فاسدا على مذهبه لا يقال : إنه حج أو حججت أو صلى ونحو ذلك ، فالنصوص لا تشمل ما كان فاسدا عنده . ولو أتى بالصحيح عندنا وبالفاسد في مذهبه فإن لم يتمشى منه قصد القربة فلا ريب في عدم شمول النصوص له ، لعدم صدق العبادة من الصلاة والحج على ذلك ، وإن تمشي منه قصد القربة كما لو قلد من يجوز العمل على طبق المذهب الجعفري كالشيخ شلتوت ( 1 ) لا يبعد شمول النصوص الدالة على الاجزاء لذلك ، ولا يلزم في الحكم بالصحة أن يكون العمل موافقا لمذهبه الفاسد ، لعدم اختصاص النصوص بما إذا كان العمل صحيحا في مذهبه وفاسدا عندنا ، لما عرفت أن السؤال فيها ناظر إلى جهة الايمان والاستبصار وإن لم يكن العمل فاسدا واقعا بل كان صحيحا في الواقع . ( 1 ) لا ينبغي الاشكال في عدم اعتبار إذن الزوج للزوجة في حجة الاسلام ولا خلاف في ذلك ، ويدل عليه جملة من النصوص ( 2 ) هذا
هامش
( 1 ) هو صاحب الفضيلة الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر . ( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب وجوب الحج .