فحج فالظاهر الاجزاء إذا بان الخلاف وإن اعتقد وجوده
فترك فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار .
ثانيهما : إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا ، أو حج
مع فقد بعضها كذلك . أما الأول فلا اشكال في استقرار
الحج عليه مع بقائها إلى ذي الحجة .
وأما الثاني فإن حج مع
عدم البلوغ أو مع عدم الحرية فلا اشكال في عدم اجزائه
إلا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على اشكال في البلوغ
قد مر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف ولا اشكال في استقرار الحج عليه إذا تركه عمدا
وبلا عذر مع تحقق جميع الشرائط وبقائها إلى آخر الأعمال - وقد تقدم
الاشكال في التحديد بذي الحجة - .
وكيف كان قد عرفت أن مقتضى النصوص أن تارك الحج عن
غير معذور يموت يهوديا أو نصرانيا فلا جل الفرار عن ذلك لا بد من
اتيانه ولو متسكعا . إنما البحث فيما لو حج مع عدم كونه واجدا
للشرائط . فيقع البحث في مسائل .
الأولى : لو حج مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرية ، فلا ريب
في عدم الاجزاء للقاعدة والنصوص الخاصة التي تقدمت في أوائل
الكتاب من أنه إذا بلغ الصبي أو أعتق العبد عليه حجة الاسلام . نعم
ورد في خصوص العبد أنه إذا انعتق قبل أحد الموقفين يجزي حجه
عن حج الاسلام ، ولم يرد في الصبي نص إذا بلغ قبل أحد الموقفين ،