تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
نفي الضرر للمقام ، لأنه امتناني ولا امتنان في الحكم بالبطلان بعد العمل . وبالجملة لا مانع من الحكم بصحة الحج واجزائه إلا من جهة تحمل الضرر الواقعي فإذا فرضنا عدم شمول دليل نفي الضرر للمقام فلا مانع أصلا من الحكم بالصحة والاجزاء . نعم إذا كان الضرر من الضرر المحرم كالهلاك ونحوه فلا نلتزم بالصحة لا لدليل نفي الضرر ، بل لأن تحمل الضرر مبغوض واقعا ولا يمكن التقرب به ، ولكن هذا لا يتصور في الحج لعدم الضرر في نفس أعمال الحج وأفعاله . فما ذكره - ره - من الاجزاء صحيح لا لأجل أن دليل نفي الضرر لا ينفي المحبوبية ، بل لأجل عدم جريان دليل نفي الضرر لكونه امتنانيا لا يشمل مثل الحكم بالبطلان ولا يعم ما إذا انكشف الخلاف بعد العمل .المورد الرابع : ما إذا اعتقد وجود المانع كالعدو ، واللص أو الضرر ، أو الحرج - فترك الحج فبان الخلاف ، فهل يستقر عليه الحج أو لا ؟ وجهان : اختار في المتن عدم الاستقرار وعلله : بأنه يكفي في باب الضرر الخوف وهو حاصل بمجرد الاعتقاد بوجود المانع ، واستثنى من ذلك ما إذا كان اعتقاده على خلاف روية العقلاء وبدون الفحص والتفتيش فحينئذ يستقر عليه الحج لأنه يعتبر مقصرا . أقول : الظاهر أن ما ذكره لا يتم على مسلكه من شرطية هذه الأمور واقعا ، فإن الخوف بوجود العدو أو الضرر وإن كان طريقا عقلائيا إلى وجوده ولكن الحكم بعدم الوجوب في ظرف الجهل بتحقق الشرط حكم ظاهري لا واقعي ، فيكون المقام نظير ما إذا اعتقد عدم المال وترك الحج ثم بان الخلاف ، وقد اختار هناك الاستقرار ولازمه