تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
الوجوب فلا يتوجه إليه التكليف . فالظاهر عدم الاستقرار .المورد الثالث : وهو اعتقاد الضرر وعدمه . فإنه قد يعتقد عدم الضرر وعدم الحرج ، ويحج ثم ينكشف الخلاف وقد ينعكس الأمر أي يعتقد الضرر والحرج ويترك الحج ثم ينكشف عدم ثبوت الضرر في الواقع . أما إذا اعتقد الضرر أو الحرج وترك الحج فبان الخلاف فالحكم ما تقدم من عدم الاستقرار ، لما عرفت من عدم شمول أخبار التسويف للمعتقد بعدم التكليف . لعدم امكان توجه التكليف إليه ، ويشمله أدلة العذر . وأما إذا اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان الخلاف ، ذكر في المتن أن الظاهر كفايته واجزائه عن حج الاسلام ، ولا يقاس المقام باعتقاد الاستطاعة وانكشاف الخلاف ، والظاهر أنه - قدس سره - يعتمد في ذلك على ما اشتهر بينهم من أن دليل نفي الضرر ينفي الوجوب والالزام وأما أصل المحبوبية فغير منفي وبذلك يصح الحج . وفيه : ما ذكرناه في الأصول بما لا مزيد عليه من أن الوجوب والاستحباب ليسا بسنخين من الحكم وليسا مجعولين مستقلين وإنما المجعول أمر واحد ، غاية الأمر أنه إن لم يقترن بالترخيص خارجا ينتزع منه الوجوب ويحكم العقل بتفريغ الذمة منه ، وإن اقترن بالترخيص ينتزع منه الاستحباب . فالحكم المجعول شئ واحد وليس في البين أمران حتى يقال : بأن أحدهما يرتفع والآخر يبقى بل إذا ارتفع يرتفع المحبوبية برأسه فإذا ارتفع المجعول برأسه فلا مجال لبقاء المحبوبية . وبعبارة أوضح دليل نفي الضرر يرفع المجهول الشرعي الذي هو بسيط غير مركب فلا مجال لدعوى أن المحبوبية باقية وغير مرتفعة . ولكن الأمر كما ذكر من الاجزاء والكفاية . وذلك لعدم شمول دليل