وإن كان الأحوط ثبوتها بل الأحوط ذلك حتى في المندوب
فيه قبل تمام اليومين ( 1 ) ،
شرح
ويندفع أولا بأن الصحيحة كالصريحة في أن الكفارة إنما هي من
جهة الجماع - الواقع حال الاعتكاف - دون الخروج ، بناء على ما عرفت
من قضاء العادة بكون الخروج المزبور موردا للضرورة العرفية المسوغة
لارتكابه ولا كفارة في مثله قطعا .
وثانيا مع التنازل وتسليم أن الخروج المزبور كان زائدا على المقدار
المتعارف وقد بطل به الاعتكاف ، فغايته أن الجماع المسبوق بمثل هذا
الخروج ( وإن شئت فقل ) الخروج المتعقب بالجماع موجب للكفارة ،
لا أن كل ما يفسد به الاعتكاف يستوجبها ليبني على ثبوتها على
سبيل الاطلاق .
( 1 ) : - هل الكفارة تختص بالاعتكاف الواجب أو أنها تعم
اليومين الأولين من المندوب ؟
فيه وجهان بل قولان : احتاط الماتن في التعميم نظرا إلى اطلاق
نصوص الكفارة بعد وضوح عدم منافاتها للندب .
ومال في الجواهر إلى العدم مستظهرا ذلك من صحيحة أبي ولاد
المتقدمة ، عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة ( 1 ) .
حيث إن تعليق وجوب الكفارة فيها على عدم الاشتراط يكشف
عن اختصاص الكفارة بمورد تعين الاعتكاف وعدم تزلزله . فلا تعم
المندوب المحكوم بجواز الابطال ورفع اليد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الاعتكاف ح 6 .