تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وإن كان الأحوط ثبوتها بل الأحوط ذلك حتى في المندوب فيه قبل تمام اليومين ( 1 ) ،
شرح
ويندفع أولا بأن الصحيحة كالصريحة في أن الكفارة إنما هي من جهة الجماع - الواقع حال الاعتكاف - دون الخروج ، بناء على ما عرفت من قضاء العادة بكون الخروج المزبور موردا للضرورة العرفية المسوغة لارتكابه ولا كفارة في مثله قطعا . وثانيا مع التنازل وتسليم أن الخروج المزبور كان زائدا على المقدار المتعارف وقد بطل به الاعتكاف ، فغايته أن الجماع المسبوق بمثل هذا الخروج ( وإن شئت فقل ) الخروج المتعقب بالجماع موجب للكفارة ، لا أن كل ما يفسد به الاعتكاف يستوجبها ليبني على ثبوتها على سبيل الاطلاق . ( 1 ) : - هل الكفارة تختص بالاعتكاف الواجب أو أنها تعم اليومين الأولين من المندوب ؟ فيه وجهان بل قولان : احتاط الماتن في التعميم نظرا إلى اطلاق نصوص الكفارة بعد وضوح عدم منافاتها للندب . ومال في الجواهر إلى العدم مستظهرا ذلك من صحيحة أبي ولاد المتقدمة ، عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة ( 1 ) . حيث إن تعليق وجوب الكفارة فيها على عدم الاشتراط يكشف عن اختصاص الكفارة بمورد تعين الاعتكاف وعدم تزلزله . فلا تعم المندوب المحكوم بجواز الابطال ورفع اليد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الاعتكاف ح 6 .
كتاب الصوم — صفحة 474 | السيد الخوئي