شرح
كفارة خامسة لتحقق موجب جديد وهي كفارة حنث النذر .
ولكن هذا يتوقف على أن يكون الجماع موجبا للحنث وهو إنما
يتحقق في أحد موردين :
الأول أن يكون المنذور هو الاعتكاف المعين كما لو نذر أن يعتكف
ليالي القدر من شهر رمضان فجامع .
الثاني أن يعرضه التعيين بعد أن كان المنذور كليا في حد نفسه ،
كما لو نذر الاعتكاف ثلاثة أيام من شهر رمضان فأخره إلى الثلاثة
الأخيرة من الشهر ، أو أنه اعتكف أوائل الشهر ولكنه يعلم بعدم
تمكنه من الاعتكاف بعد ذلك لمانع خارجي يمنع عن المكث في
المسجد مثلا .
وأما إذا لم يكن ثمة أي تعيين بتاتا لا بالأصالة ولا بالعرض
فالجماع المزبور لا يستوجب حنث النذر لتثبت به الكفارة الخامسة .
بل له الاستيناف والاتيان بفرد آخر يتحقق به الوفاء كما هو ظاهروالحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
هذا تمام الكلام في كتاب الاعتكاف وبه ينتهي ما أردنا ايراده في هذا
الجزء وقد لاحظه سيدنا الأستاذ دام ظله بكامله . وربما أضاف أو
عدل عما كان بانيا عليه ، فأصبحت هذه المجموعة حصيلة ما استفدنا من
محاضراته دام ظله في مجلس الدرس ومن ملاحظاته بعد المذاكرة معه عند
التقديم للطبع ، ويقع الكلام بعد ذلك في كتاب الزكاة انشاء الله تعالى .
وقد حرره بيمناه الداثرة تلميذه الأقل مرتضى خلف العلامة سماحة
آية الله العظمى الحاج الشيخ علي محمد البروجردي - طاب ثراه - في جوار
العتبة المقدسة العلوية في النجف الأشرف ، وكان الفراغ من البحث
في يوم الثلاثاء الرابع من شهر ربيع المولود من السنة الخامسة والتسعين