مسألة 17 ) : - لو نذر زمانا معينا شهرا أو غيره
وتركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا وجب قضاؤه ( 1 )
شرح
بمورد وواردا في فرد بخصوصه كما في المقام .
والصحيح فساد المطلب من أصله ، وأن الصحيحة غير مختصة
بالمندوب - لا أنه يسلم الاختصاص ويجاب بما لا يسلم عن النقاش
- إذ لا موجب لتوهم الاختصاص عدا التعبير بقوله عليه السلام
( فهو يوم الرابع بالخيار ) نظرا إلى عدم الخيار بين القطع والاسترسال
في الاعتكاف الواجب ، ولزوم المضي فيه إلى أن يفرغ فيكشف ذلك
عن إرادة المندوب .
ولكنك خبير بأن هذا لازم أعم لثبوت التخيير في الواجب الموسع
أيضا كالمندوب فيجوز في كل منهما رفع اليد في اليوم الرابع والخامس
كاليومين الأولين ، فلا شهادة في هذا التعبير على إرادة المندوب بوجه
نعم لا خيار في الواجب المعين بنذر ونحوه ، كما لو نذر أن يعتكف
من أول رجب من هذه السنة إلى اليوم الخامس ، فإنه يجب عليه
الاتمام ولا خيار في شئ من الأيام ، ولكن لا يحتمل الفرق بين
الواجب الموسع والمعين من هذه الجهة قطعا لعدم القول بالفصل ، إذ
لا قائل بالفرق بينهما ، وإن قيل بالفرق بين الواجب والمستحب كما عرفت .
فالصحيح أن الصحيحة بنفسها وافية لاثبات الحكم في كل من
المندوب والمنذور لكونه معلقا فيها على طبيعي الاعتكاف الشامل لجميع
الأفراد . نعم هي قاصرة عن الشمول للواجب المعين لكنه ملحق للقطع
بعدم الفصل حسبما عرفت .
( 1 ) : - العمدة في المقام إنما هو الاجماع الذي ادعاه جمع من