شرح
أنس ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله
أنه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله عز وجل تسعة
آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله ( 1 ) .
ولكنها مخدوشة سندا ودلالة .
أما الأول فلأن ميمونا نفسه وإن كان ممدوحا وهو من أصحاب
علي عليه السلام إلا أن طريق الصدوق إليه مشتمل على عدة من الضعاف
فهي ضعيفة السند جدا .
وأما الثاني فلعدم دلالتها على خروجه عليه السلام باقيا على اعتكافه
ولعله عليه السلام عدل عنه وتركه للاشتغال بالأهم ، ولم يفرض فيها
أن ذلك كان في اليوم الثالث كي لا يجوز النقض فلعله كان في اليومين
الأولين ، وهي قضية في واقعة ، فلا معنى للتمسك بالاطلاق من هذه
الجهة كما هو ظاهر والعمدة ما عرفت من ضعف السند .
فتحصل أنه لا دليل على جواز الخروج المطلق الحاجة وإن كانت
راجحة دنيا أو دينا ، بل لا بد من الاقتصار على مورد قيام النص
حسبما عرفت .
ثم إن كل مورد حكمنا فيه بجواز الخروج لا بد من الاقتصار فيه
على المقدار الذي لا يزول معه عنوان الاعتكاف بأن يكون زمانه يسيرا
كربع ساعة أو نصف ساعة مثلا . وأما المكث الطويل خارج المسجد
كما لو خرج لمحاكمة فاستوجب تمام النهار فضلا عما لو استوعب تمام
الأيام الثلاثة لضرورة دعته للخروج بعد ساعة من اعتكافه مثلا ، فلا
ينبغي التأمل في البطلان حينئذ للزوم صدق العنوان وبقائه في الحكم
بالصحة كما هو ظاهر والمفروض انتفاؤه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الاعتكاف ح 4 .