شرح
كما لو مرض فتوقف علاجه على الخروج أو شرعية كقضاء الحاجة
لحرمة تلويث المسجد وكالاغتسال بناء على عدم جوازه فيه ، أو عرفية
بحيث يعد في نظر العرف من الضروريات ، كما لو قدم ضيف كريم
أو ذو منصب رفيع لا بد من الخروج عن المسجد لملاقاته .
وعلى الجملة ففي موارد صدق الضرورة على اطلاقها لا شك في
جواز الخروج بمقتضى هذه النصوص ، وفيما عداها لا يجوز إلا إذا قام
الدليل عليه بالخصوص كعيادة المريض ، أو الخروج للجنازة تشييعا أو
عليه وهو صحيح الحلبي ، وكذا صحيح ابن سنان الذي تضمن جواز
الخروج للجمعة أيضا . ففي هذه الموارد المنصوصة يجوز الخروج وإن
لم يكن من مصاديق الضرورة .
وأما التعدي عن ذلك إلى كل مورد كان الخروج راجحا شرعا
كمشايعة المؤمن ونحو ذلك ، فهو وإن ذكره غير واحد لكنه يتوقف
على تحصيل المناط القطعي كي تحمل تلك الموارد المنصوصة على المثالية
لكل أمر راجح فإن تحصل هذا المناط لأحد فهو ، وإلا كما هو الصحيح
إذ لا سبيل لنا إلى الإحاطة بالمناطات الواقعية للأحكام الشرعية ، فالتعدي
حينئذ في غاية الاشكال :
هذا وربما يستدل لجواز الخروج عن المسجد لقضاء حاجة المؤمن
بما رواه الصدوق باسناده عن ميمون بن مهران قال : كنت جالسا عند
الحسن بن علي عليهما السلام فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أن فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني ، فقال والله
ما عندي مال فاقضي عنك ، قال : فكلمه ، قال : فلبس عليه السلام
نعله ، فقلت له : يا بن رسول الله أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم