السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه ( 1 ) سواء كان
قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا لم يتحرز منه شئ ولم يكن
اعتكافه اكتسابا وأما إذا كان اكتسابا فلا مانع منه كما أنه إذا
كان مبعضا فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون
إذن بل مع المنع منه أيضا ،
شرح
لا يتحقق إلا في المصر الذي هو فيه . وهذا كما ترى غير قابل
للتصديق حتى لو كان المراد خصوص مسجد الكوفة بقرينة كون
الراوي كوفيا أسديا كما قيل ضرورة جواز ايقاعه في ساير المساجد
أيضا ، ولا أقل من مسجدي الحرمين الشريفين فلا موقع للحصر بوجه
فالمتحصل من النصوص بعد ضم بعضها إلى بعض جواز الاعتكاف
في كل مسجد جامع وهو موجود في غالب البلدان ولا سيما بغداد
البلدة العظيمة آنذاك التي كانت مقرا للخلافة ردحا من الزمن سواء
أصلي فيها إمام عادل أم لا بناء على قيام الاجماع على عدم اعتبار هذا
الشرط كما مر ، وإن كان الأفضل بل الأحوط كونه في أحد المساجد
الأربعة
( 1 ) ظاهر كلامه ( قدس سره ) حيث جعل الإذن من السيد ،
وكذا الزوج والوالد والمستأجر شرطا برأسه أن هذا يعتبر بنفسه في
الاعتكاف من حيث هو اعتكاف لا من حيث اشتماله على الصوم
ليكون ذلك من شؤون اشتراطه في صحة الصوم المندوب ، فإن ذلك
بحث آخر أجنبي عن محط نظره ( قده ) في المقام كما لا يخفى .
فلو فرضنا أن صوم المعتكف كان وجوبيا غير مشترط بالإذن
المزبور قطعا ، أو بنينا على عدم اعتبار الإذن في صوم التطوع . كما