تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
نعم تعرض له المحقق في الشرايع على وجه يظهر منه أنه أرسل إرادة الأعم من المقدار ارسال المسلمات وأن جواز التلفيق من الواضحات حيث قال ( قده ) في أواخر كتاب الكفارات في المسألة الأولى من المقصد الرابع ما لفظه : ( من وجب عليه شهران متتابعان فإن صام هلالين فقد أجزأه ولو كانا ناقصين ، وإن صام بعض الشهر وأكمل الثاني اجتزأ به وإن كان ناقصا ، ويكمل الأول ثلاثين ، وقيل يتم ما فات من الأول والأول أشبه ) انتهى . فإن الاجزاء في الفرض الأول ، مما لا خلاف فيه ولا اشكال لكون الشهر حقيقة فيما بين الهلالين كما صرح به في الجواهر في شرح العبارة . وأما في الفرض الثاني فقد تكلم في كيفية التكميل فارغا عن جواز أصل التلفيق فكأنه أمر مسلم مفروغ عنه وكيفما كان فقد اختار هو أي المحقق ( قده ) الرجوع في التكميل إلى العدد ، أعني مقدار الشهر وهو الثلاثون وإن كان ناقصا ، وذلك نظرا إلى انكساره فيتعذر اعتبار الهلال فيه ، فيرجع إلى العدد . فلو صام عشرة أيام من آخر رجب وتمام شعبان أكمل رجب في شوال بعشرين يوما وإن كان الشهر ناقصا واختار صاحب الجواهر ( قده ) القول الآخر وهو اتمام ما فات من الأول ، فيكفي في الفرض المزبور صيام تسعة وعشرين يوما مع نقصان الشهر ، لأنه أقرب إلى الشهر الحقيقي . ثم حكى ( قده ) قولا ثالثا وهو انكسار الشهرين بانكسار الأول ، لأن الثاني لا يدخل حتى يكمل الأول فيتم من الثاني الذي يليه ثلاثين يوما أو مقدار ما فات
كتاب الصوم — صفحة 347 | السيد الخوئي