شرح
نعم تعرض له المحقق في الشرايع على وجه يظهر منه أنه أرسل
إرادة الأعم من المقدار ارسال المسلمات وأن جواز التلفيق من الواضحات
حيث قال ( قده ) في أواخر كتاب الكفارات في المسألة الأولى من
المقصد الرابع ما لفظه : ( من وجب عليه شهران متتابعان فإن صام
هلالين فقد أجزأه ولو كانا ناقصين ، وإن صام بعض الشهر وأكمل
الثاني اجتزأ به وإن كان ناقصا ، ويكمل الأول ثلاثين ، وقيل يتم
ما فات من الأول والأول أشبه ) انتهى .
فإن الاجزاء في الفرض الأول ، مما لا خلاف فيه ولا اشكال
لكون الشهر حقيقة فيما بين الهلالين كما صرح به في الجواهر في شرح
العبارة .
وأما في الفرض الثاني فقد تكلم في كيفية التكميل فارغا عن جواز
أصل التلفيق فكأنه أمر مسلم مفروغ عنه
وكيفما كان فقد اختار هو أي المحقق ( قده ) الرجوع في التكميل
إلى العدد ، أعني مقدار الشهر وهو الثلاثون وإن كان ناقصا ، وذلك
نظرا إلى انكساره فيتعذر اعتبار الهلال فيه ، فيرجع إلى العدد . فلو
صام عشرة أيام من آخر رجب وتمام شعبان أكمل رجب في شوال
بعشرين يوما وإن كان الشهر ناقصا
واختار صاحب الجواهر ( قده ) القول الآخر وهو اتمام ما فات
من الأول ، فيكفي في الفرض المزبور صيام تسعة وعشرين يوما مع
نقصان الشهر ، لأنه أقرب إلى الشهر الحقيقي . ثم حكى ( قده )
قولا ثالثا وهو انكسار الشهرين بانكسار الأول ، لأن الثاني لا يدخل
حتى يكمل الأول فيتم من الثاني الذي يليه ثلاثين يوما أو مقدار ما فات