تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
بعدم السفر . ومن هنا ذهب جمع من المحققين إلى عدم الفرق في الاشتراط بين صيام رمضان وغيره وأن الوجوب مطلقا مشروط بالحضور ، ويسقط بالسفر استنادا إلى ما عرفت ، غايته أن الروايات من حيث وجوب القضاء بعد ذلك وعدمه مختلفة . وذاك بحث آخر وكلامنا فعلا في الاشتراط وعدمه ، وما ذكروه من الاشتراط هو الصحيح حسبما عرفت . ثم إنه قد صرح بعضهم بجريان هذا الحكم فيما وجب بالإجارة أيضا ، فلو كان أجيرا لزيد في صوم يوم معين ساغ له السفر وسقط عنه وجوب الوفاء لأن التكليف به كسائر أقسام الصيام مشروط بالحضر بمناط واحد . أقول : لا ريب في أن الأجير المزبور لو سافر ليس له أن يصوم للنهي عنه في السفر كما مر ، إلا أن الكلام في جواز السفر وعدمه ، وأن وجوب الوفاء هنا هل هو مشروط أيضا أو أنه مطلق ؟ الظاهر هو الثاني ، بل لا ينبغي التأمل فيه . وتوضيحه : إنك قد عرفت في وجوه تصوير النذر في المقام أنه يمكن إنشاؤه معلقا على الحضور ، ومعه لا خلاف كما لا إشكال في جواز السفر لقصور المقتضي من الأول وعدم وجوب تحصيل شرط الوجوب . ولكن هذا لا يجري في باب الإجارة لقيام الاجماع على بطلان التعليق في العقود إلا فيما قام الدليل عليه كما في الوصية والتدبير . نعم لو جرى التعليق فيها كان التمليك من الأول معلقا على الحضر كما في النذر لعدم استحالة التعليق في المنشآت غير أنه باطل في غير ما ثبت بالدليل كما عرفت . فلا بد إذا من فرض الكلام في الإجارة المطلقة