شرح
الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله . ( 1 )
قوله عليه السلام : يوما من الجمعة إما أن يراد به يوما معينا من
الأسبوع أو خصوص يوم الجمعة ، وعلى التقديرين فقد دلت على أن
طبيعي الصوم الذي أوجبه الله - سواء أوجب بسبب النذر أم بغيره -
مشروط وجوبه بالحضور وأنه ساقط في هذه الأيام كلها التي منها
أيام السفر وأنه متى صادف هذه الأيام يقضيه ويصوم يوما بدل يوم .
وهذا هو معنى الاشتراط .
الثانية : موثقة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
إن أمي كانت جعلت عليها نذرا أن الله رد ( أن يرد الله ) عليها
بعض ولدها من شئ كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي
يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لمكان
النذر ، أتصوم أو تفطر ؟ فقال : لا تصوم قد وضع الله عنها حقه ،
وتصوم هي ما جعلت على نفسها . . الخ ( 2 ) وأوردها عنه بسند
آخر مع نوع اختلاف في المتن في كتاب النذر . ( 3 )
يعني أن الله تعالى قد وضع حقه المجعول ابتداءا فأسقط الصوم في
السفر ، فكيف بالحق الذي جعلته هي على نفسها بسبب النذر فإنه
أولى بالسقوط ، فإن جملة ( وتصوم هي . . الخ ) بمثابة الاستفهام
الانكاري كما لا يخفى .
إذا فهذه الرواية المعتبرة كسابقتها واضحة الدلالة على أن طبيعي
الصوم بأي سبب وجب من نذر أو غيره مشروط وجوبه كصحته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب النذر ح 1 ج 16 ص 233 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 .
( 3 ) الوسائل باب 13 ح 2 ج 16 ص 236 .