تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( مسألة 6 ) يكره للمسافر في شهر رمضان بل كل من يجوز له الافطار التملي من الطعام والشراب وكذا يكره له الجماع في النهار بل الأحوط تركه وإن كان الأقوى جوازه .
شرح
( 1 ) : تدل على الحكمين المذكورين في هذه المسألة من كراهية الجماع والامتلاء صحيحة ابن سنان يعني عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له أفله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : سبحان الله أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ؟ ؟ إن له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان إلى أن قال : وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت وما أشرب كل الري . ( 1 ) فقد دل ذيلها على كراهية الامتلاء والارتواء ، واستحباب الاقتصار على مقدار الضرورة العرفية . وبما أن الظاهر منها أن الافطار ترخيص ورحمة ومنة على الأمة ، ولذلك حسن الاقتصار على مقدار الضرورة رعاية لحرمة شهر رمضان ، فمن ثم يتعدى إلى مطلق موارد الترخيص من غير خصوصية للسفر كما لا يخفى . كما دل صدرها على النهي عن الجماع المحمول على الكراهة الشديدة جمعا بينها وبين نصوص أخر قد دلت على الجواز صريحا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب من يصح منه الصوم ح 5 .
كتاب الصوم — صفحة 35 | السيد الخوئي