( مسألة 6 ) يكره للمسافر في شهر رمضان بل كل
من يجوز له الافطار التملي من الطعام والشراب وكذا يكره
له الجماع في النهار بل الأحوط تركه وإن كان الأقوى جوازه .
شرح
( 1 ) : تدل على الحكمين المذكورين في هذه المسألة من كراهية
الجماع والامتلاء صحيحة ابن سنان يعني عبد الله قال : سألت أبا عبد
الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له أفله
أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : سبحان الله أما يعرف هذا حرمة
شهر رمضان ؟ ؟ إن له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له
أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى قد رخص
للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث
السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر
رمضان إلى أن قال : وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا
القوت وما أشرب كل الري . ( 1 )
فقد دل ذيلها على كراهية الامتلاء والارتواء ، واستحباب الاقتصار
على مقدار الضرورة العرفية .
وبما أن الظاهر منها أن الافطار ترخيص ورحمة ومنة على الأمة ،
ولذلك حسن الاقتصار على مقدار الضرورة رعاية لحرمة شهر رمضان ،
فمن ثم يتعدى إلى مطلق موارد الترخيص من غير خصوصية للسفر
كما لا يخفى .
كما دل صدرها على النهي عن الجماع المحمول على الكراهة الشديدة
جمعا بينها وبين نصوص أخر قد دلت على الجواز صريحا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب من يصح منه الصوم ح 5 .