تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
إذا فلم يعلم من يروي عنه عبد الله بن جندب . فتتصف طبعا بالارسال . وهناك اشتباهان آخران من صاحب الوسائل في هذه الرواية : أحدهما : إنه زاد في السند قوله : ( عن أبي جميلة ) مع أنه غير موجود في الكافي والتهذيب ، ولم يذكره أيضا في كتاب النذر ، بل رواها عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار بلا واسطة وهو الصحيح . ثانيهما : كلمة ( أبا عبد الله عليه السلام ) بعد قوله : سأل فإنها مستدركة لعدم استقامة المعنى حينئذ ، ضرورة أن المسؤول لو كان هو الإمام عليه السلام فكيف تصدى ابن جندب للجواب بما سمعه مرسلا أو مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام وهو ( ع ) بنفسه حاضر ؟ ! . فالكلمة زيادة قطعا ، ولذا لم تذكر لا في الكافي ولا في التهذيب ولا في نذر الوسائل ، بل المسؤول إما أنه غير مذكور لو كانت النسخة ( سأل عباد بن ميمون ) كما في الكافي ، أو أنه هو عبد الله بن جندب نفسه لو كانت النسخة ( سأله عليه السلام ) كما في التهذيب . وكيفما كان ففي هذه الرواية اشتباهات من صاحب الوسائل في المقام . وقد عرفت أنها مع اختصاصها بالنذر غير نقية السند ، فلا تصلح للاستدلال بها بوجه ، والعمدة روايتان كما عرفت . الأولى : صحيحة علي بن مهزيار في حديث قال : كتبت إليه - يعني إلى أبي الحسن عليه السلام - يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه
كتاب الصوم — صفحة 31 | السيد الخوئي