شرح
إذا فلم يعلم من يروي عنه عبد الله بن جندب . فتتصف طبعا بالارسال .
وهناك اشتباهان آخران من صاحب الوسائل في هذه الرواية :
أحدهما : إنه زاد في السند قوله : ( عن أبي جميلة ) مع أنه غير
موجود في الكافي والتهذيب ، ولم يذكره أيضا في كتاب النذر ، بل
رواها عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار بلا واسطة وهو الصحيح .
ثانيهما : كلمة ( أبا عبد الله عليه السلام ) بعد قوله : سأل فإنها
مستدركة لعدم استقامة المعنى حينئذ ، ضرورة أن المسؤول لو كان
هو الإمام عليه السلام فكيف تصدى ابن جندب للجواب بما سمعه
مرسلا أو مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام وهو ( ع ) بنفسه
حاضر ؟ ! .
فالكلمة زيادة قطعا ، ولذا لم تذكر لا في الكافي ولا في التهذيب
ولا في نذر الوسائل ، بل المسؤول إما أنه غير مذكور لو كانت
النسخة ( سأل عباد بن ميمون ) كما في الكافي ، أو أنه هو عبد الله
بن جندب نفسه لو كانت النسخة ( سأله عليه السلام ) كما في التهذيب .
وكيفما كان ففي هذه الرواية اشتباهات من صاحب الوسائل في
المقام . وقد عرفت أنها مع اختصاصها بالنذر غير نقية السند ، فلا
تصلح للاستدلال بها بوجه ، والعمدة روايتان كما عرفت .
الأولى : صحيحة علي بن مهزيار في حديث قال : كتبت إليه
- يعني إلى أبي الحسن عليه السلام - يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما
من الجمعة دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى
أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو
قضاؤه وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه