وأما غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جوازه إلا
مع الضرورة كما أنه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لاتيانه
مع الامكان ( 1 ) .
شرح
ولكنها محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين صحيحتي محمد بن مسلم
والحلبي الصريحتين في الجواز فراجع ولاحظ .
( 1 ) : قد عرفت أن صحة صوم رمضان كوجوبه مشروطة
بالحضر ، وأن المسافر موظف بعدة من أيام أخر ، فهل الحكم يعم
طبيعي الصوم المعين إما بالأصالة كنذر يوم معين ، أو بالعرض كالقضاء
المضيق على القول بالتضييق فكما ساغ له السفر اختيارا في رمضان
ولو فرارا لإناطة الوجوب بالحضور الملازم لسقوطه بالسفر لعدم لزوم
تحصيل شرط التكليف . فكذا الحال في مطلق الموقتات المعينة فلا يجب
عليه قصد الإقامة لو كان مسافرا وفاءا بنذره مثلا ، كما لا يمنع عن
السفر لو كان حاضرا لعدم استلزامه مخالفة النذر ، ولا عصيانا
لقضاء الواجب المعين ونحوه بعد اشتراط الوجوب في الجميع بالحضور
وانتفاء الموضوع باختيار السفر .
أو أن الحكم خاص بشهر رمضان والاشتراط فيه لا يلازم الاشتراط
في غيره ، فلا يجوز له السفر وتجب عليه الإقامة مقدمة للوفاء بالنذر
ولامتثال الواجب المطلق المنجز عليه إلا لضرر أو ضرورة يسوغ معها
ترك الواجب من أجل المزاحمة . فيه كلام بين الأعلام .
والكلام يقع فعلا في النذر ونحوه مما وجب بالجعل والالتزام .
ومنه يعرف الحال في غيره مما وجب بسبب آخر .
فنقول : يفرض النذر في المقام على ثلاثة أقسام :