تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وأما غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جوازه إلا مع الضرورة كما أنه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لاتيانه مع الامكان ( 1 ) .
شرح
ولكنها محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين صحيحتي محمد بن مسلم والحلبي الصريحتين في الجواز فراجع ولاحظ . ( 1 ) : قد عرفت أن صحة صوم رمضان كوجوبه مشروطة بالحضر ، وأن المسافر موظف بعدة من أيام أخر ، فهل الحكم يعم طبيعي الصوم المعين إما بالأصالة كنذر يوم معين ، أو بالعرض كالقضاء المضيق على القول بالتضييق فكما ساغ له السفر اختيارا في رمضان ولو فرارا لإناطة الوجوب بالحضور الملازم لسقوطه بالسفر لعدم لزوم تحصيل شرط التكليف . فكذا الحال في مطلق الموقتات المعينة فلا يجب عليه قصد الإقامة لو كان مسافرا وفاءا بنذره مثلا ، كما لا يمنع عن السفر لو كان حاضرا لعدم استلزامه مخالفة النذر ، ولا عصيانا لقضاء الواجب المعين ونحوه بعد اشتراط الوجوب في الجميع بالحضور وانتفاء الموضوع باختيار السفر . أو أن الحكم خاص بشهر رمضان والاشتراط فيه لا يلازم الاشتراط في غيره ، فلا يجوز له السفر وتجب عليه الإقامة مقدمة للوفاء بالنذر ولامتثال الواجب المطلق المنجز عليه إلا لضرر أو ضرورة يسوغ معها ترك الواجب من أجل المزاحمة . فيه كلام بين الأعلام . والكلام يقع فعلا في النذر ونحوه مما وجب بالجعل والالتزام . ومنه يعرف الحال في غيره مما وجب بسبب آخر . فنقول : يفرض النذر في المقام على ثلاثة أقسام :