بالعيدين نعم لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتفق
فلا بأس على الأصح وإن كان الأحوط عدم الاجزاء ،
ويستثنى مما ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد ( 1 ) وهو
صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع إذا شرع فيه يوم التروية
فإنه يصح وإن تخلل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا
فصل أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأما لو
شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في
عرفه لم يصح ووجب الاستيناف كساير موارد وجوب التتابع .
شرح
بعد فرض عدم اتصافه بالتتابع من أجل التخلل المزبور ، وما تعلق
به الأمر لم يقصده . ومنه يظهر عدم صحة الاجتزاء والاكتفاء به في
مقام الامتثال
هذا في فرض العلم وأما من لم يعلم به من حين الشروع لغفلة
أو خطأ في الاعتقاد بحيث كان معذورا فلا بأس يه كما ذكره في
المتن . وسيجئ التعرض له مستقصى فيمن أفطر لعذر .
( 1 ) بل موردان وقع الخلاف في كل منهما :
أحدهما : ما إذا كان القتل في أشهر الحرم وقد اختلف فيه الأصحاب
على أقوال .
الأول : ما هو المشهور بينهم - على ما في الوسائل - من أن
القاتل في أشهر الحرم يصوم في هذه الأشهر كفارة ، ولا يضره
تخلل العيد وأيام التشريق ، والظاهر من صاحب الجواهر ( قده )
اختيار هذا القول حيث إنه حمل رواية زرارة على ذلك ، وعلى هذا