تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( مسألة 4 ) من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم له بتخلل العيد ( 1 ) أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدئ بشعبان بل يجب أن يصوم قبله يوما أو أزيد من رجب وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة أو على ذي الحجة مع يوم من محرم لنقصان الشهرين
شرح
هذا كله على مسلك المشهور من ضعف رواية إسحاق بن عمار لوقوع محمد بن أسلم في سندها فإنه لم يرد فيه توثيق ولا مدح في كتب الرجال وأما بناء على ما اخترناه من ثبوت وثاقته ( 1 ) لوقوعه في اسناد تفسير علي بن إبراهيم وكامل الزيارات فهي معارضة للصحيحة والجمع العرفي يقتضي الحكم بجواز التفريق واستحباب المتابعة . والمتحصل من جميع ما قدمناه لحد الآن أنه كان من الأحرى على المحقق وصاحب الجواهر أن يعكسا ما ادعياه من الضابطة وما استثني عنها فيذهبا إلى ما هو الحق من أن مقتضى القاعدة عدم اعتبار المتابعة لاطلاق الأدلة إلا فيما قام الدليل الخاص على الاعتبار مثل الشهرين المتتابعين ، ونحو ذلك بالعكس مما ذكراه حسبما عرفت بما لا مزيد عليه . ( 1 ) فلو شرع والحال هذه بأن قصد بصومه امتثال الأمر المتعلق بصوم الكفارة - مثلا - المعتبر فيه التتابع ارتكب محرما لمكان التشريع ، إذ ما يأتي به بعنوان امتثال الأمر لم يتعلق به أمر من قبل الشارع
هامش
( 1 ) كما في المعجم ج 15 ص 91 .