( مسألة 27 ) لا يجوز للصائم قضاء شهر رمضان إذا
كان عن نفسه الافطار بعد الزوال بل تجب عليه الكفارة
به ( 1 ) وهي كما مر اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد
ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيام .
شرح
لو كان الميت حيا ، وإنما يجب القضاء عن خصوص الثاني بعد ملاحظة
الفرض المزبور . فإن تم هذا التوجيه صح جوابه عليه السلام ، وإلا
فالرواية لا عامل بها كما عرفت . وعلى أي حال فلا يمكن الاستدلال
بها بوجه .
( 1 ) أما الكفارة فقد مر الكلام فيها قريبا واستوفينا البحث عنها
وأما الحكم التكليفي أعني عدم جواز الافطار بعد الزوال فقد دلت
عليه بعد التسالم ظاهرا جملة من النصوص .
منها صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال في الذي يقضي شهر رمضان : أنه بالخيار إلى زوال الشمس فإن
كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار ( 1 ) . دلت بمقتضى مفهوم الغاية
وبمقتضى المقابلة ، بل ومفهوم الشرط على عدم الجواز فيما بعد الزوال
ومنها موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الافطار ما بينه وبين أن تزول
الشمس ، وفي التطوع ما بينه وبين أن تغيب الشمس ( 2 ) . دلت
على المطلوب بمقتضى التحديد بالغاية والمقابلة وهي موثقة كما وصفناها ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب وجوب الصوم ح 4
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب وجوب الصوم ح 10 .