والمراد بالولي هو الولد الأكبر ( 1 ) ، وإن كان طفلا أو مجنونا
حين الموت بل وإن كان حملا .
شرح
الأمرين معا لعدم التنافي بينهما من هذه الجهة بوجه ، فيلتزم بوجوب
القضاء عنه وبوجوب التصدق بماله عملا بكلا الدليلين كما كان يجب
ذلك على الميت نفسه حال حياته لفرض عدم استمرار مرضه ، لسلامته
عن المعارض كما عرفت .
ولولا أن هذا لم يعرف له قائل لكان القول به وجيها ، غير أن
عدم التزام أحد به يوهن المصير إليه .
نعم هذا يوجب الاحتياط في المسألة ولو استحبابا كما ذكره في
المتن فيتصدق قبل القضاء مع رضاء الورثة ورعاية حقوق الصغار إن
كانوا فيهم .
( 1 ) على الأشهر بل المشهور شهرة عظيمة ، وتدل عليه صحيحة
حفص به البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت
وعليه صلاة أو صيام قال : ( يقضي عنه أولى الناس بميراثه ،
قلت فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : لا ، إلا الرجال ) ( 1 )
بتقريب قد تقدم في كتاب الصلاة ، وملخصه أنها ظاهرة في أن
القاضي هو الأولى من جميع الناس بالميراث بقول مطلق وعلى نحو
القضية الحقيقة ، أي من كل من يفرض في الوجود ، سواء أكان
موجودا بالفعل أم معدوما . وهذا ينحصر مصداقه في الولد الأكبر
فإنه الأولى بميراث الميت من جميع البشر ، حتى ممن هو في طبقته في
الإرث كالأبوين فإن لكل واحد منهما السدس ، وكالبنات لأن للذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 .