تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والمراد بالولي هو الولد الأكبر ( 1 ) ، وإن كان طفلا أو مجنونا حين الموت بل وإن كان حملا .
شرح
الأمرين معا لعدم التنافي بينهما من هذه الجهة بوجه ، فيلتزم بوجوب القضاء عنه وبوجوب التصدق بماله عملا بكلا الدليلين كما كان يجب ذلك على الميت نفسه حال حياته لفرض عدم استمرار مرضه ، لسلامته عن المعارض كما عرفت . ولولا أن هذا لم يعرف له قائل لكان القول به وجيها ، غير أن عدم التزام أحد به يوهن المصير إليه . نعم هذا يوجب الاحتياط في المسألة ولو استحبابا كما ذكره في المتن فيتصدق قبل القضاء مع رضاء الورثة ورعاية حقوق الصغار إن كانوا فيهم . ( 1 ) على الأشهر بل المشهور شهرة عظيمة ، وتدل عليه صحيحة حفص به البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال : ( يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : لا ، إلا الرجال ) ( 1 ) بتقريب قد تقدم في كتاب الصلاة ، وملخصه أنها ظاهرة في أن القاضي هو الأولى من جميع الناس بالميراث بقول مطلق وعلى نحو القضية الحقيقة ، أي من كل من يفرض في الوجود ، سواء أكان موجودا بالفعل أم معدوما . وهذا ينحصر مصداقه في الولد الأكبر فإنه الأولى بميراث الميت من جميع البشر ، حتى ممن هو في طبقته في الإرث كالأبوين فإن لكل واحد منهما السدس ، وكالبنات لأن للذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 .