شرح
متروكة مهجورة ولولاها لكانت موصوفة بالحجية . وتبعه على ذلك
بعضهم .
أقول لا أدري كيف وصفها ( قده ) بذلك مع أن الرواية ضعيفة
السند جدا حتى مع الغض عن الهجر .
فإن للشيخ الصدوق إلى الفضل بن شاذان طريقين : أحدهما
ما يرويه الفضل عن الرضا عليه السلام ، والآخر ما يرويه من جوابه
عليه السلام لمكاتبات المأمون .
أما الأول فهو يرويه عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن
محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان .
أما عبد الواحد فهو غير مذكور بتوثيق ولا مدح إلا أنه شيخ
الصدوق ، وقد تقدم غير مرة أن مجرد كون الرجل من المشيخة
لا يقتضي التوثيق ، ولم يلتزم الصدوق بأن لا يروي إلا عن الثقة ،
بل كان يسير في البلاد ولم يكن همه إلا جمع الروايات وضبط كل ما
سمع من أي محدث كان . كيف وفي مشايخه من نص على نصبه
قائلا لم أر أنصب منه حيث كان يصلي على النبي صلى الله عليه وآله
منفردا بقيد الانفراد رفضا منه للآل عليهم صلوات الملك المتعال آناء
الليل وأطراف النهار .
وأما ابن قتيبة فهو أيضا لم يصرح فيه بالتوثيق . نعم هو من مشايخ
الكشي . وقد عرفت آنفا أن هذا بمجرده لا يقتضي التوثيق ولا سيما
وأن الكشي يروي عن الضعفاء كثيرا كما نص عليه النجاشي عند
ترجمته بعد الثناء عليه .
وأما الثاني ففي طريقه جعفر بن علي بن شاذان عن عمه محمد بن
شاذان ، وجعفر هذا لم يوثق بل لم يذكر في كتب الرجال ولم تعهد