تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وكفر عن كل يوم بمد والأحوط مدان ( 1 ) ، ولا يجزئ
شرح
بل الأمر كذلك حتى مع الغض عن هذه الصحيحة للتصريح بنفي القضاء في الروايات المتقدمة ولا سيما صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) فهي محمولة على الاستحباب سواء أكانت صحيحة ابن سنان موجودة أم لا . فتحصل أن هذين القولين ساقطان ، والصحيح ما عليه المشهور من سقوط القضاء والانتقال إلى الفداء وبذلك يخصص عموم الكتاب حسبما عرفت . ( 1 ) قد عرفت سقوط القضاء والانتقال إلى الفداء . وأما تحديده فالمذكور في النصوص مد عن كل يوم . وأما المدان فلم يرد في شئ من الأخبار ، فليس له مستند ظاهر . نعم حكي ذلك عن بعض نسخ موثقة سماعة المتقدمة لكنه معارض بنسخ أخرى مصححة مشتملة على لفظة المد كما في الوسائل والتهذيب والاستبصار ، فلا يبعد أن تكون نسخة المدين اشتباها من النساخ كما استظهر في الجواهر على أنه لا يلتئم حينئذ مع رسم ( طعام ) بالجر ، فإن اللازم حينئذ نصبه على التمييز بأن يرسم هكذا ( طعاما ) اللهم إلا أن يكون مشتملا على كلمة ( من ) أي ( مدين من طعام ) كما عن بعض النسخ . وكيفما كان فنسخة المدين لم تثبت وعلى تقدير الثبوت فهي معارضة بالروايات الكثيرة المشتملة على كلمة ( مد ) حسبما عرفت ، فيكون ذلك من الدوران في التحديد بين الأقل والأكثر . ومقتضى الصناعة حينئذ حمل الزائد على الاستحباب كما لا يخفى . فيكون الواجب مدا واحدا والزائد عليه فضل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 .