وكفر عن كل يوم بمد والأحوط مدان ( 1 ) ، ولا يجزئ
شرح
بل الأمر كذلك حتى مع الغض عن هذه الصحيحة للتصريح بنفي
القضاء في الروايات المتقدمة ولا سيما صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) فهي
محمولة على الاستحباب سواء أكانت صحيحة ابن سنان موجودة أم لا .
فتحصل أن هذين القولين ساقطان ، والصحيح ما عليه المشهور
من سقوط القضاء والانتقال إلى الفداء وبذلك يخصص عموم الكتاب
حسبما عرفت .
( 1 ) قد عرفت سقوط القضاء والانتقال إلى الفداء .
وأما تحديده فالمذكور في النصوص مد عن كل يوم . وأما المدان
فلم يرد في شئ من الأخبار ، فليس له مستند ظاهر . نعم حكي ذلك
عن بعض نسخ موثقة سماعة المتقدمة لكنه معارض بنسخ أخرى
مصححة مشتملة على لفظة المد كما في الوسائل والتهذيب والاستبصار ،
فلا يبعد أن تكون نسخة المدين اشتباها من النساخ كما استظهر في
الجواهر على أنه لا يلتئم حينئذ مع رسم ( طعام ) بالجر ، فإن اللازم
حينئذ نصبه على التمييز بأن يرسم هكذا ( طعاما ) اللهم إلا أن يكون
مشتملا على كلمة ( من ) أي ( مدين من طعام ) كما عن بعض
النسخ .
وكيفما كان فنسخة المدين لم تثبت وعلى تقدير الثبوت فهي معارضة
بالروايات الكثيرة المشتملة على كلمة ( مد ) حسبما عرفت ، فيكون
ذلك من الدوران في التحديد بين الأقل والأكثر . ومقتضى الصناعة
حينئذ حمل الزائد على الاستحباب كما لا يخفى . فيكون الواجب مدا
واحدا والزائد عليه فضل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 .