تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل ، قال : عليه أن يصوم وإن يطعم كل يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصح ، فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا ( 1 ) . حيث قسم عليه السلام المكلف على ثلاثة أقسام : قسم يجب عليه القضاء والفداء وهو الذي ذكره أولا وقسم يجب عليه القضاء خاصة وهو الذي استمر به المرض إلى رمضان قابل ، وقسم يجب عليه الفداء فقط ، وهو الذي تتابع أي استمر به المرض سنين عديدة . ففي القسم الثاني الذي هو محل الكلام حكم عليه السلام بالقضاء فقط . وفيه أولا إنها ضعيفة السند بمحمد بن فضيل الراوي عن الكناني فإنه كما تقدم مرارا مشترك بين الأزدي الضعيف والظبي الثقة ، وكل منهما معروف وله كتاب ، ويروي عن الكناني وفي طبقة واحدة . وقد حاول الأردبيلي في جامعه لاثبات أن المراد به محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة وقد أسند إلى جده وأقام على ذلك شواهد لا تفيد الظن فضلا عن العلم ، فإنه أيضا معروف كذينك الرجلين وفي طبقة واحدة ولا قرينة يعبأ بها على إرادته بالخصوص . وعلى الجملة لا مدفع لاحتمال كون المراد به الأزدي . وهذا وإن كان مذكورا في اسناد كامل الزيارات بل قد أثنى عليه المفيد في رسالته العددية ، إلا أنه ضعفه الشيخ صريحا . وثانيا إنها قاصرة الدلالة لتوقفها على أن يكون المراد من قوله : فإن كان مريضا . . الخ استمرار المرض بين رمضانين وليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .