شرح
الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من شهر
رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل ، قال : عليه أن يصوم
وإن يطعم كل يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه
شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، وإن تتابع المرض
عليه فلم يصح ، فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا ( 1 ) .
حيث قسم عليه السلام المكلف على ثلاثة أقسام : قسم يجب عليه
القضاء والفداء وهو الذي ذكره أولا وقسم يجب عليه القضاء خاصة
وهو الذي استمر به المرض إلى رمضان قابل ، وقسم يجب عليه الفداء
فقط ، وهو الذي تتابع أي استمر به المرض سنين عديدة . ففي
القسم الثاني الذي هو محل الكلام حكم عليه السلام بالقضاء فقط .
وفيه أولا إنها ضعيفة السند بمحمد بن فضيل الراوي عن الكناني
فإنه كما تقدم مرارا مشترك بين الأزدي الضعيف والظبي الثقة ،
وكل منهما معروف وله كتاب ، ويروي عن الكناني وفي طبقة واحدة .
وقد حاول الأردبيلي في جامعه لاثبات أن المراد به محمد بن القاسم بن
الفضيل الثقة وقد أسند إلى جده وأقام على ذلك شواهد لا تفيد الظن
فضلا عن العلم ، فإنه أيضا معروف كذينك الرجلين وفي طبقة واحدة
ولا قرينة يعبأ بها على إرادته بالخصوص .
وعلى الجملة لا مدفع لاحتمال كون المراد به الأزدي . وهذا وإن
كان مذكورا في اسناد كامل الزيارات بل قد أثنى عليه المفيد في
رسالته العددية ، إلا أنه ضعفه الشيخ صريحا .
وثانيا إنها قاصرة الدلالة لتوقفها على أن يكون المراد من قوله :
فإن كان مريضا . . الخ استمرار المرض بين رمضانين وليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .