ولا التتابع نعم يستحب التتابع فيه ( 1 ) وإن كان أكثر من
ستة لا التفريق فيه مطلقا أو في الزائد على الستة .
شرح
وفي صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك
إلى شعبان . إلى أن قال : فإذا كان شعبان صمن وصام معهن ) ( 1 )
( 1 ) للتصريح بجواز التفريق وبأفضلية التتابع في صحيحة عبد الله
ابن سنان ( 2 ) مضافا إلى عمومات المسارعة والاستباق إلى الخير . وهذا
من غير فرق فيه بين ما إذا كان القضاء أقل من ستة أيام أو أكثر
لاطلاق الدليل .
بل إن صحيحة الحلبي المتقدمة تضمنت الأمر بالتتابع المحمول على الاستحباب
لما تقدم وجعل الخيار لمن لم يستطع ومورده ما إذا كان الفائت كثيرا
كما يدل عليه قوله ( ع ) : وليحص الأيام .
فقوله ( ع ) فإن فرق فحسن . . الخ ناظر إلى أنه إذا لم
يتمكن من التتابع في الجميع فله الخيار في القضاء بأن يصوم يوما ويفطر
يوما أو يصوم يومين مثلا ويفطر يوما . فهي دلت على أفضلية التتابع
حتى في ما زاد الفائت على ستة أو ثمانية أيام .
غير أن موثقة عمار تضمنت الأمر بالتفريق حتى فيما إذا كان الفائت
صوم يومين كما أنها تضمنت النهي عن المتابعة فميا إذا كان أكثر من
ستة أيام ، وفي بعض النسخ أكثر من ثمانية ( 3 ) وقد حملها الشيخ على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6 .