( مسألة 8 ) لا يجب تعيين الأيام ( 1 ) فلو كان عليه
أيام فصام بعددها كفى وإن لم يعين الأول والثاني وهكذا
بل لا يجب الترتيب أيضا فلو نوى الوسط أو الأخير تعين
ويترتب عليه أثره .
شرح
الجواز وهو بعيد جدا لمنافاته مع قوله : ( ليس له . . الخ ) كما
لا يخفى . ونحوه ما صنعه في الوسائل من الحمل على ما تضعف قوته
فإنه بعيد أيضا .
والصحيح لزوم رد علمها إلى أهلها لمعارضتها للنصوص الكثيرة
المصرحة بجواز التتابع ، بل أفضليته التي لا ريب في تقديمها لكونها
أشهر وأكثر . ومع الغض وتسليم التعارض والتساقط فيكفي في الجواز
بل الاستحباب عمومات المسارعة والاستباق إلى الخير كما عرفت .
وأما ما نسب إلى المفيد من لزوم التفريق مطلقا فلا تجوز المتابعة
حتى في الأقل من الستة . فلو كان عليه يومان فرق بينهما بيوم
لزوما فلم نجد عليه أي دليل وإن علله في محكي المقنع بحصول
التفرقة بين الأداء والقضاء فإنه كما ترى .
( 1 ) لاطلاق الأدلة من الكتاب والسنة النافي لاعتبار التعيين كمراعاة
الترتيب بعد أن لم يكن الفائت متعينا في نفسه ومتميزا عن غيره وإن
تعدد سببه .
فإن ما اشتغلت به الذمة قد يكون متصفا بخصوصية بها يمتاز عن
غيره وإن شاركه في الصورة كالظهرين ، والأداء والقضاء ، ونافلة
الفجر وفريضته وهكذا ، ففي مثله لم يكن بد من تعلق القصد بإحدى
الخصوصيتين كي تتشخص وتتميز عن غيرها في مقام التفريغ فلا يكفيه