تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
( مسألة 8 ) لا يجب تعيين الأيام ( 1 ) فلو كان عليه أيام فصام بعددها كفى وإن لم يعين الأول والثاني وهكذا بل لا يجب الترتيب أيضا فلو نوى الوسط أو الأخير تعين ويترتب عليه أثره .
شرح
الجواز وهو بعيد جدا لمنافاته مع قوله : ( ليس له . . الخ ) كما لا يخفى . ونحوه ما صنعه في الوسائل من الحمل على ما تضعف قوته فإنه بعيد أيضا . والصحيح لزوم رد علمها إلى أهلها لمعارضتها للنصوص الكثيرة المصرحة بجواز التتابع ، بل أفضليته التي لا ريب في تقديمها لكونها أشهر وأكثر . ومع الغض وتسليم التعارض والتساقط فيكفي في الجواز بل الاستحباب عمومات المسارعة والاستباق إلى الخير كما عرفت . وأما ما نسب إلى المفيد من لزوم التفريق مطلقا فلا تجوز المتابعة حتى في الأقل من الستة . فلو كان عليه يومان فرق بينهما بيوم لزوما فلم نجد عليه أي دليل وإن علله في محكي المقنع بحصول التفرقة بين الأداء والقضاء فإنه كما ترى . ( 1 ) لاطلاق الأدلة من الكتاب والسنة النافي لاعتبار التعيين كمراعاة الترتيب بعد أن لم يكن الفائت متعينا في نفسه ومتميزا عن غيره وإن تعدد سببه . فإن ما اشتغلت به الذمة قد يكون متصفا بخصوصية بها يمتاز عن غيره وإن شاركه في الصورة كالظهرين ، والأداء والقضاء ، ونافلة الفجر وفريضته وهكذا ، ففي مثله لم يكن بد من تعلق القصد بإحدى الخصوصيتين كي تتشخص وتتميز عن غيرها في مقام التفريغ فلا يكفيه