( مسألة 1 ) يجب على المرتد قضاء ما فاته أيام ردته
سواء كان عن ملة أو فطرة ( 1 ) .
شرح
وبالجملة فعلى المسلك المشهور ينبغي القول بوجوب الامساك بقية
النهار حتى لو كان اسلامه قبل الغروب بساعة أو أقل ، لكونه مكلفا
بالصوم من الأول وقد تركه باختياره حسبما عرفت .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، واستدل له في الجواهر بعموم ( من فاتته
فريضة فليقضها ) ولكنه مرسل لم يذكر إلا في بعض الكتب الفقهية
والظاهر أنه لا أساس له . نعم ورد في باب الصلاة أنه : ( يقضي
ما فاته كما فاته . . الخ ) ( 1 ) ولكنه أجنبي عن محل الكلام ، ولم
نعثر على رواية معتبرة تتضمن الأمر بقضاء ما فات بصورة عامة
بحيث تشمل الصوم الفائت مطلقا ليتمسك بها في المقام .
إذا فعمدة المستند في وجوب القضاء على المرتد شمول أدلة التكاليف
له كغيره من المسلمين . فكما أنهم مأمورون بالصلاة والصيام وغيرهما
من ساير الأحكام ، وبالقضاء لدى فواتها فكذا المرتد بعد قدرته على
امتثالها بأن يتوب ويرجع إلى ما كان عليه .
والنزاع المعروف في أن الكفار مكلفون بالفروع كالأصول أو لا
غير جار في المرتد يقينا ، إذ لا موجب ولا وجه كما لا قائل بسقوط
التكليف بالارتداد ، بل هو مكلف فعلا كما كان مكلفا بالفروع سابقا
بمقتضى اطلاقات الأدلة ، حتى الفطري منه بناء على ما هو الصحيح
من قبول توبته واقعا وإن لم تقبل ظاهرا ، بمعنى أن آثار الارتداد
من القتل وبينونة الزوجة وتقسيم التركة بين الورثة لن ترتفع بالتوبة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .