تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( مسألة 1 ) يجب على المرتد قضاء ما فاته أيام ردته سواء كان عن ملة أو فطرة ( 1 ) .
شرح
وبالجملة فعلى المسلك المشهور ينبغي القول بوجوب الامساك بقية النهار حتى لو كان اسلامه قبل الغروب بساعة أو أقل ، لكونه مكلفا بالصوم من الأول وقد تركه باختياره حسبما عرفت . ( 1 ) بلا خلاف فيه ، واستدل له في الجواهر بعموم ( من فاتته فريضة فليقضها ) ولكنه مرسل لم يذكر إلا في بعض الكتب الفقهية والظاهر أنه لا أساس له . نعم ورد في باب الصلاة أنه : ( يقضي ما فاته كما فاته . . الخ ) ( 1 ) ولكنه أجنبي عن محل الكلام ، ولم نعثر على رواية معتبرة تتضمن الأمر بقضاء ما فات بصورة عامة بحيث تشمل الصوم الفائت مطلقا ليتمسك بها في المقام . إذا فعمدة المستند في وجوب القضاء على المرتد شمول أدلة التكاليف له كغيره من المسلمين . فكما أنهم مأمورون بالصلاة والصيام وغيرهما من ساير الأحكام ، وبالقضاء لدى فواتها فكذا المرتد بعد قدرته على امتثالها بأن يتوب ويرجع إلى ما كان عليه . والنزاع المعروف في أن الكفار مكلفون بالفروع كالأصول أو لا غير جار في المرتد يقينا ، إذ لا موجب ولا وجه كما لا قائل بسقوط التكليف بالارتداد ، بل هو مكلف فعلا كما كان مكلفا بالفروع سابقا بمقتضى اطلاقات الأدلة ، حتى الفطري منه بناء على ما هو الصحيح من قبول توبته واقعا وإن لم تقبل ظاهرا ، بمعنى أن آثار الارتداد من القتل وبينونة الزوجة وتقسيم التركة بين الورثة لن ترتفع بالتوبة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
كتاب الصوم — صفحة 159 | السيد الخوئي