تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
في محله أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . فهو لا جرم يستحق العقاب على تفويت الملاك الملزم على نفسه وإن لم يكن مشمولا للخطاب : ولكنه يتوقف على إحراز وجود الملاك بعد سقوط الأمر ليصدق التفويت بالإضافة إليه ، وأني لنا باثباته بعد عدم السبيل إلى استكشافه من غير ناحية الأمر المفروض سقوطه ( 1 ) . وكيفما كان فلا إشكال في عدم وجوب القضاء على الكفار بعد الاسلام لما عرفت من الأخبار التي من أجلها يحمل الأمر به الوارد في صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم بعد ما دخل ( من ) شهر رمضان أيام ( ما ) فقال : ليقض ما فاته ( 2 ) على الاستحباب أو على محامل أخر كالمرتد كما فعله الشيخ ( قده ) وإلا فالحكم قطعي لا سترة عليه كما عرفت . هذا وربما يستدل لسقوط القضاء في المقام بالرواية المشهورة المعروفة من أن الاسلام يجب ما قبله ويهدم . ولكنها بعد الفحص التام والتتبع الكامل غير موجودة في كتب أحاديثنا جزما ، ولا مأثورة عن أحد من المعصومين عليهم السلام قطعا ، وإنما هي مروية بغير طرقنا عن علي عليه السلام تارة وعن النبي صلى الله عليه وآله أخرى . نعم رويت في بعض كتبنا مرسلا كمجمع البحرين وغوالي اللئالي عنه صلى الله عليه وآله ومجرد كونها مشهورة في كتب المتأخرين - فإن كتب السابقين أيضا خالية عنها - لا يستوجب اعتبارها بوجه . إذا فالرواية لا أساس لها ولا تستأهل
هامش
( 1 ) تقدم البحث حوله بنطاق أوسع في الجزء الخامس من كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 .