شرح
القضاء على الاستحباب جمعا .
وثانيا لو سلم فلا ملازمة بينهما بعد أهمية الصلاة في الشريعة المقدسة .
فلا موجب لقياس الصوم عليها .
وثالثا على تقدير الملازمة فتكفينا الروايات الخاصة الناطقة بعدم
القضاء في الصوم وهي كثيرة وجملة منها معتبرة .
منها صحيحة أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث
عليه السلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته
أم لا ؟ فكتب عليه السلام : ( لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ) ( 1 )
وصحيحة علي بن مهزيار قال : سألته عن المغمى عليه يوما أو
أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب عليه السلام :
( لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ) ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
نعم بإزائها روايتان :
إحداهما : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة ، قال : فقال : إن
شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي أن تقضي كل ما فاتك ( 3 )
ولكنها منصرفة عن الصوم ، إذ لا يكون أربعين يوما ، فإن دلت
على وجوب القضاء فإنما تدل عليه في الصلاة فحسب .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ عن حفص بن البختري عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( يقضي المغمى عليه ما فاته ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 18
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب من يصح منه الصوم ح 4
( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب من يصح منه الصوم ح 5 .