شرح
نوم شديد لا يستيقظ بسرعة وقد كان مسبوقا بالنية صح صومه ، ولم
يكن أي موجب للقضاء ، فإنه كمن نوى الصوم ونام ولم يستيقظ إلا
بعد الغروب أو قبله الذي لا قضاء عليه بلا كلام . وهذا خارج عن
محل البحث .
وأما بناء على الاشتراط كعدم الجنون ، أو لم يكن ناويا للصوم
قبل الاغماء ، كما لو أغمي عليه من الليل واستمر إلى النهار ، أو كان
ناويا ولم تكن نيته نافعة كما لو أغمي عليه قبل الغروب من آخر شعبان
واستمر إلى الغد حيث إن النية قبل شهر رمضان لا أثر لها جزما ،
وجامعه كل مورد حكم بعدم تحقق الصوم من المغمى عليه إما لخلل
في النية أو لاشتراط الصوم بعدم الاغماء . فإن هذا هو محل الكلام في
وجوب القضاء .
فربما يقال بالوجوب :
تارة من أجل اندراجه في موضوع المريض فيشمله كل ما دل على
وجوب القضاء عليه من الكتاب والسنة .
وأخرى باستفادته مما دل على وجوب قضاء الصلوات الفائتة منه .
وهذان الوجهان لا يرجعان إلى محصل وإن صدرا من مثل العلامة على
جلالته ومقامه لوضوح أن المغمى عليه يغاير عنوانه مع عنوان المريض
عرفا .
وعلى تقدير كونه منه فالروايات الخاصة الآتية صريحة في عدم
وجوب القضاء ، فتكون تخصيصا في أدلة المريض .
وأما قياس الصوم بالصلاة ففيه أولا عدم ثبوت الحكم في المقيس
عليه ، فإن الصلاة أيضا لا يجب قضاؤها على المغمى عليه كالصوم
للنصوص الكثيرة المعتبرة الصريحة في ذلك ، ولأجلها يحمل ما دل على