تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
وظيفته الفعلية من حيث تعيين وقت الصيام ، وأما الاجتزاء به لدى انكشاف الخلاف فسيجئ حكمه . وقد عرفت أن المشهور هو العمل بالظن فإنه وإن لم يكن حجة في نفسه ، بل قامت الأدلة الأربعة على عدم حجيته لكنه فيما إذا لم يقم دليل على حجيته بالخصوص وإلا فهو المتبع كما في الظن بالقبلة ، والظن بعدد الركعات ومنه المقام لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو ، قال : يصوم شهرا يتوخى ( يتوخاه ) ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه ( 1 ) . ورواها الشيخ الكليني أيضا بطريق صحيح . وموردها وإن كان هو الأسير لكن يتعدى منه إلى المحبوس لا لوحدة المناط كما قيل فإنه قياس محض . بل لفهم المثالية من ذكر الأسير إذ لا يكاد يتأمل في أن العرف يفهم من مثل هذه العبارة أن نظر السائل معطوف إلى ما ذكره بعد ذلك من قوله : ولم يصح له شهر رمضان ، فالمقصود بالذات من مثل هذا السؤال التعرف عن حكم من لم يعرف شهر رمضان ولم يميزه عما عداه ، وإنما ذكر الأسير تمهيدا ومن باب المثال من غير خصوصية فيه ، ولا في خصوصية الأسير من كونه من الروم بحيث لو كان من الزنج أو من غيرهم من المشركين لم يعمه الحكم فإن هذا غير محتمل جزما . إذا فالسؤال عن موضوع كلي ينطبق على الأسير تارة كما مثل به السائل ، وعلى المحبوس أخرى ، وعلى غيرهما ثالثة ، كما لو غرقت السفينة فألقاها الموج في جزيرة لا يسكنها أحد أو لا يسكنها مسلم فلم يتعرف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 .