( مسألة 5 ) لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمى
بالتلغراف ( 1 ) في الاخبار عن الرؤية إلا إذا حصل منه العلم
بأن كان البلدان متقاربين وتحقق حكم الحاكم أو شهادة العدلين
برؤيته هناك .
شرح
العبرة حسب النصوص المتقدمة بالرؤية وشهادة الشاهدين بها شهادة
حسية عن باصرة عادية لاعن صناعة علمية أو كشفه عن علوه
وارتفاعه في الليلة الآتية .
ومنه تعرف أنه لا عبرة بالرؤية بالعين المسلحة المستندة إلى المكبرات
المستحدثة والنظارات القوية كالتلسكوب ونحوه ، من غير أن يكون
قابلا للرؤية بالعين المجردة والنظر العادي .
نعم لا بأس بتعيين المحل بها ثم النظر بالعين المجردة ، فإذا كان
قابلا للرؤية ولو بالاستعانة من تلك الآلات في تحقيق المقدمات كفى
وثبت به الهلال كما هو واضح .
( 1 ) يريد ( قدس سره ) بذلك أن البرقية وما شاكلها كالتلفون
ونحوه لا يعتمد عليها من حيث هي ، نظرا إلى عدم الثقة بالمخبر ،
فلم يعلم أنه من الذي يبرق أو يخابر ، ولأجله استدركه بأنه إذا حصل
العلم بأن كان المخبر ثقة والبلد متقاربا - بناء على اعتبار وحدة الأفق -
وقد أخبر عن حكم الحاكم - بناءا على نفوذه - أو عن الرؤية على
سبيل التواتر أو الشياع المفيد للعلم ، أو عن شهادة العدلين ترتب عليه
الأثر وثبت الهلال ضرورة عدم تقوم الشهادة بكونها لفظية وبلا واسطة ،
بل تثبت ولو بواسطة البرق أو البريد ونحوهما .