تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 5 ) لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمى بالتلغراف ( 1 ) في الاخبار عن الرؤية إلا إذا حصل منه العلم بأن كان البلدان متقاربين وتحقق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك .
شرح
العبرة حسب النصوص المتقدمة بالرؤية وشهادة الشاهدين بها شهادة حسية عن باصرة عادية لاعن صناعة علمية أو كشفه عن علوه وارتفاعه في الليلة الآتية . ومنه تعرف أنه لا عبرة بالرؤية بالعين المسلحة المستندة إلى المكبرات المستحدثة والنظارات القوية كالتلسكوب ونحوه ، من غير أن يكون قابلا للرؤية بالعين المجردة والنظر العادي . نعم لا بأس بتعيين المحل بها ثم النظر بالعين المجردة ، فإذا كان قابلا للرؤية ولو بالاستعانة من تلك الآلات في تحقيق المقدمات كفى وثبت به الهلال كما هو واضح . ( 1 ) يريد ( قدس سره ) بذلك أن البرقية وما شاكلها كالتلفون ونحوه لا يعتمد عليها من حيث هي ، نظرا إلى عدم الثقة بالمخبر ، فلم يعلم أنه من الذي يبرق أو يخابر ، ولأجله استدركه بأنه إذا حصل العلم بأن كان المخبر ثقة والبلد متقاربا - بناء على اعتبار وحدة الأفق - وقد أخبر عن حكم الحاكم - بناءا على نفوذه - أو عن الرؤية على سبيل التواتر أو الشياع المفيد للعلم ، أو عن شهادة العدلين ترتب عليه الأثر وثبت الهلال ضرورة عدم تقوم الشهادة بكونها لفظية وبلا واسطة ، بل تثبت ولو بواسطة البرق أو البريد ونحوهما .
كتاب الصوم — صفحة 124 | السيد الخوئي