ومع عدمه تخيرا في كل سنة بين الشهور ( 1 ) فيعينان شهرا له
ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما
أحد عشر شهرا ولو بان بعد ذلك أن ما ظنه أو اختاره لم
يكن رمضان فإن تبين سبقه كفاه لأنه حينئذ يكون ما أتى
به قضاء وإن تبين لحوقه وقد مضى قضاه وإن لم يمض أتى
به ويجوز له في صورة عدم حصول الظن أن لا يصوم حتى
يتيقن أنه كان سابقا فيأتي به قضاءا .
شرح
رمضان فإنه يشمله الحكم قطعا مع عدم كونه من الأسير ولا المحبوس ،
فلأجل هذه الصحيحة يخرج عن عموم عدم حجية الظن حسبما عرفت .
( 1 ) على المشهور ( 1 ) حيث ذهبوا إلى التخيير في تعيين الشهر
لدى فقد الظن وتساوي الاحتمالات ، بل نسب ذلك إلى قطع
الأصحاب .
ويستدل له بأنه يعلم إجمالا بوجوب صوم شهر من شهور السنة
ولا يمكنه الاحتياط للتعذر أو للتعسر فهو مضطر إلى الافطار في بعض
أطراف العلم الاجمالي غير المعين . وقد تقرر في الأصول أن مثل هذا
الاضطرار لا يستوجب سقوط التكليف الواقعي المتعلق بالمعلوم بالاجمال
لعدم تواردهما على محل واحد . فإن متعلق الاضطرار هو الجامع بين
الأطراف بمقتضى تعلقه بغير المعين منها ، ومتعلق التكليف هو
هامش
( 1 ) ما أثبتناه في هذا التعليق ملفق مما استفدناه من مجلس الدرس ، وما
أفاده دام ظله بعد إعادة النظر عند التقديم للطبع .