شرح
من جوع أو عطش ، خصوصا أيام الصيف البالغة ما يقرب من
ست عشرة أو سبع عشرة ساعة ، بل سمع في بعض البلدان أنه قد
يصل طول النهار إلى إحدى وعشرين ساعة ، ويكون مجموع الليل
ثلاث ساعات .
وكيفما كان فمقتضى اطلاق الأدلة عدم قدح الضعف المزبور
كما عرفت . نعم في موثقة سماعة الواردة في حد المرض : " فإن
وجد ضعفا فليفطر " ( 1 ) ولكن من الواضح أنه ليس المراد به
مطلق الضعف ، بل بقرينة المقابلة بقوله ( ع ) ( وإن وجد قوة فليصمه )
يراد به الضعف عن الصوم الذي هو كناية عن تضرر المريض المفروض
في السؤال وأنه ممن لا يقوى على الصيام ، فمرجع الموثقة إلى تفويض
أمر المريض إلى نفسه من حيث تشخيص التمكن من الصيام وعدمه
لأنه مؤتمن عليه ، فإن وجد قوة صام وإن وجد ضعفا أي لم ير من
نفسه قوة على الصيام فليفطر ، فلا دلالة لها على أن كل ضعف ولو
من غير المريض موجب للافطار بل موضوعه المريض فقط كما
هو ظاهر .
هذا كله فيما إذا كان الضعف مما يتحمل عادة . وأما إذا لم يتحمل
بأن بلغ حد الحرج فلا شك في جواز الافطار حينئذ بمقتضى عموم
دليل نفي الحرج ، وهو المراد من قوله تعالى : ( والذين يطيقونه )
فإن الإطاقة هو أعمال القدرة في أقصى مرتبتها المساوق للحرج الغالب
حصوله في الشيخ والشيخة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 4 .