تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
الامتنان ولا امتنان في الحكم بفساد العمل الصادر باعتقاد عدم الضرر بل هو على خلاف الامتنان فلا يكون مشمولا للقاعدة . وبالجملة الضرر الواقعي ما لم يصل لا يكون رافعا للتكليف لعدم الامتنان ، فإذا كان التكليف باقيا على حاله وقد أتى به المكلف على وجهه فلا مناص من الحكم بالصحة ، وأما في المقام فقد عرفت أن البطلان لم يكن بدليل نفي الضرر وإنما هو لأجل التخصيص في دائرة الموضوع وتقييده بغير المريض إذا لا وجه للحكم بصحة صوم المريض ، بمجرد اعتقاد عدم الضرر بل لا بد إما من الحكم بالبطلان جزما ، أو لا أقل من الاحتياط اللزومي كما صنعه في المتن . وملخص الكلام أن الصوم باعتقاد عدم الضرر مع انكشاف الخلاف قد يفرض في موارد التزاحم ، وأخرى في مورد الحكومة وثالثة في مورد التخصيص . لا اشكال في الصحة في مورد المزاحمة مع الجهل بالأهم ، فإن المعجز هو التكليف الواصل ولم يصل فيقع المهم على ما هو عليه من المحبوبية وتعلق الأمر به ، بل هو كذلك حتى مع الوصول والتنجز غايته أنه عصى في ترك الأهم فيصح المهم بناء على الترتب . وأما في مورد الحكومة أعني ارتفاع الأمر بالصوم بلسان نفي الضرر الحاكم على جميع الأدلة الأولية من الواجبات والمحرمات فحاله - مع عدم الأصول كما هو المفروض - حال التزاحم فإن تشريع نفي الضرر إنما هو لأجل الامتنان ، فكل تكليف من قبل المولى ينشأ منه الضرر فهو مرفوع . وأما لو فرضنا جهل المكلف بكون الحكم ضرريا فامتثله ثم انكشف