شرح
الامتنان ولا امتنان في الحكم بفساد العمل الصادر باعتقاد عدم الضرر
بل هو على خلاف الامتنان فلا يكون مشمولا للقاعدة .
وبالجملة الضرر الواقعي ما لم يصل لا يكون رافعا للتكليف لعدم
الامتنان ، فإذا كان التكليف باقيا على حاله وقد أتى به المكلف على
وجهه فلا مناص من الحكم بالصحة ،
وأما في المقام فقد عرفت أن البطلان لم يكن بدليل نفي الضرر
وإنما هو لأجل التخصيص في دائرة الموضوع وتقييده بغير المريض
إذا لا وجه للحكم بصحة صوم المريض ، بمجرد اعتقاد عدم الضرر
بل لا بد إما من الحكم بالبطلان جزما ، أو لا أقل من الاحتياط اللزومي
كما صنعه في المتن .
وملخص الكلام أن الصوم باعتقاد عدم الضرر مع انكشاف
الخلاف قد يفرض في موارد التزاحم ، وأخرى في مورد الحكومة
وثالثة في مورد التخصيص .
لا اشكال في الصحة في مورد المزاحمة مع الجهل بالأهم ، فإن
المعجز هو التكليف الواصل ولم يصل فيقع المهم على ما هو عليه من
المحبوبية وتعلق الأمر به ، بل هو كذلك حتى مع الوصول والتنجز
غايته أنه عصى في ترك الأهم فيصح المهم بناء على الترتب .
وأما في مورد الحكومة أعني ارتفاع الأمر بالصوم بلسان نفي
الضرر الحاكم على جميع الأدلة الأولية من الواجبات والمحرمات فحاله
- مع عدم الأصول كما هو المفروض - حال التزاحم فإن تشريع نفي
الضرر إنما هو لأجل الامتنان ، فكل تكليف من قبل المولى ينشأ منه
الضرر فهو مرفوع .
وأما لو فرضنا جهل المكلف بكون الحكم ضرريا فامتثله ثم انكشف