تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أو غيره أو عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهم في نظر الشارع من وجوب الصوم وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه ( 1 ) .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة عند القوم لأن في سندها محمد بن عبد الله ابن هلال ، وعقبة بن خالد وكلاهما مجهولان ، ولكنها معتبرة على مسلكنا لوجودهما في اسناد كامل الزيارات فلا نناقش في السند ، ولا يبعد حملها على من لا يضربه الصوم كما صنعه الشيخ ( قده ) ، لما عرفت من أن النسبة بين الافطار والمرض عموم من وجه ، فليس الافطار حكما لكل مريض ، بل لخصوص من يضره الصوم فيقيد اطلاق الرواية بالمريض الذي لا يضره الصوم . فإن أمكن ذلك وإلا فغايته أنها رواية شاذة معارضة للروايات المستفيضة الصريحة في عدم الصحة فلا بد من طرحها ولا سيما وأن هذه مخالفة لظاهر الكتاب وتلك موافقة له ، ولا شك أن الموافقة للكتاب من المرجحات لدى المعارضة . ( 1 ) تقدم الكلام فيما لو كان الصوم مضرا بحاله لمرض ونحوه . وأما لو ترتب عليه محذور آخر ، كما لو توقف على تركه حفظ عرضه أو عرض غيره أو حفظ مال محترم يجب حفظه كوديعة أو عارية ، أو مال كثير جدا بحيث علمنا أن الشارع لا يرضى بتلفه فإن حرمة مال المسلم كحرمة دمه ، فتوقف حفظه من الغرق أو الحرق مثلا على الافطار ، أو توقف حفظ نفسه أو نفس غيره عليه كما لو هدده جائر بالقتل لو صام ونحو ذلك مما كان مراعاته أهم
كتاب الصوم — صفحة 460 | السيد الخوئي