أو غيره أو عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه
وكان وجوبه أهم في نظر الشارع من وجوب الصوم وكذا
إذا زاحمه واجب آخر أهم منه ( 1 ) .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة عند القوم لأن في سندها محمد بن عبد الله
ابن هلال ، وعقبة بن خالد وكلاهما مجهولان ، ولكنها معتبرة على
مسلكنا لوجودهما في اسناد كامل الزيارات فلا نناقش في السند ، ولا
يبعد حملها على من لا يضربه الصوم كما صنعه الشيخ ( قده ) ، لما عرفت
من أن النسبة بين الافطار والمرض عموم من وجه ، فليس الافطار
حكما لكل مريض ، بل لخصوص من يضره الصوم فيقيد اطلاق الرواية
بالمريض الذي لا يضره الصوم .
فإن أمكن ذلك وإلا فغايته أنها رواية شاذة معارضة للروايات
المستفيضة الصريحة في عدم الصحة فلا بد من طرحها ولا سيما وأن
هذه مخالفة لظاهر الكتاب وتلك موافقة له ، ولا شك أن الموافقة
للكتاب من المرجحات لدى المعارضة .
( 1 ) تقدم الكلام فيما لو كان الصوم مضرا بحاله لمرض ونحوه .
وأما لو ترتب عليه محذور آخر ، كما لو توقف على تركه حفظ
عرضه أو عرض غيره أو حفظ مال محترم يجب حفظه كوديعة أو
عارية ، أو مال كثير جدا بحيث علمنا أن الشارع لا يرضى بتلفه
فإن حرمة مال المسلم كحرمة دمه ، فتوقف حفظه من الغرق أو
الحرق مثلا على الافطار ، أو توقف حفظ نفسه أو نفس غيره عليه
كما لو هدده جائر بالقتل لو صام ونحو ذلك مما كان مراعاته أهم