تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وكذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ( 1 )
شرح
( 1 ) فإن مقتضى اطلاق الآية المباركة وكذا نصوص الملازمة بين القصر والافطار وإن كان هو عدم الفرق بين ما قبل الزوال وما بعده كما هو الحال في المريض بلا كلام ، إلا أنه قد وردت عدة روايات دلت على أن الافطار حكم السفر قبل الزوال ، وأما من يسافر بعده فيبقى على صومه . والروايات الواردة في المقام على طوائف ، كما أن الأقوال في المسألة أيضا كثيرة ، فقد نسب إلى جماعة كثيرين من فقهائنا الأعاظم قدس سرهم ما ذكره في المتن من التفصيل بين ما قبل الزوال وما بعده ، فيصح الصوم في الثاني دون الأول ، من غير فرق فيهما بين تبييت النية وعدمه . وذهب جمع آخرون إلى أن العبرة بتبييت النية ليلا من غير فرق بين ما قبل الزوال وما بعده ، فإن بيت نية السفر أفطر ولو خرج بعد الزوال وإلا صام وإن خرج قبله . وعن الشيخ في المبسوط أنه إن خرج بعد الزوال يتم صومه مطلقا ، وإن خرج قبله يفطر بشرط التبييت وإلا فيصوم ، فخص التفصيل بين التبييت وعدمه بما قبل الزوال . وعن ابن بابويه والسيد المرتضى ( قدهما ) أن المسافر يفطر مطلقا قبل الزوال وبعده مع التبييت وعدمه . وهذا القول ضعيف جدا ، وإن كان يعضده اطلاق الآية المباركة لمنافاته مع جميع أخبار الباب إذ هي على اختلاف ألسنتها - كما ستعرف - قد دلت على أنه يبقى على صومه في الجملة ، غاية الأمر
كتاب الصوم — صفحة 446 | السيد الخوئي