سفرا يوجب قصر الصلاة ( 1 ) مع العلم بالحكم في الصوم
الواجب إلا في ثلاثة مواضع :
أحدها صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع ( 2 ) .
الثاني صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل
الغروب عامدا وهو ثمانية عشر يوما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإن موضوع الافطار هو السفر الموجب للتقصير للملازمة
بين الأمرين كما دل عليها قوله عليه السلام في صحيحة معاوية
ابن وهب : إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ، ونحوها
موثقة سماعة : ليس يفترق التقصير عن الافطار ، فمن قصر
فليفطر ( 1 ) .
( 2 ) لدى العجز عنه بلا خلاف فيه ولا اشكال على ما نطقت
به النصوص وقبلها الكتاب العزيز قال تعالى : ( فمن لم يجد فصيام
ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) فيشرع صوم
الثلاثة أيام في سفر الحج على تفصيل مذكور في محله من حيث الاتيان
به قبل العيد أو بعده وغير ذلك مما يتعلق بالمسألة ، وبذلك يخرج
عن عموم منع الصوم في السفر ، وقد دلت على ذلك من الاخبار
صحيحة معاوية بن عمار وموثقة سماعة وغيرهما ، لاحظ الباب السادس
والأربعين من أبواب الذبح من كتاب الوسائل .
( 3 ) حيث إن الوقوف بعرفات لما كان واجبا إلى الغروب فلو
أفاض قبله عامدا كانت عليه كفارة بدنة ، فإن عجز عنها صام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 ، 2 .