تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الرجال ، وليت شعري كيف يدعي صاحب الجواهر أن الروايات كلها صحاح وفيها هذه الرواية وهي بهذه المثابة من الضعف . وبالجملة فهاتان الروايتان ضعيفتان والعمدة هي الثلاثة الباقية أعني صحيحتي زرارة الواقعتين بإزاء موثقة سماعة . أما الموثقة فهي واضحة الدلالة على الوجوب كما سبق . والمناقشة فيها بأنها غير ناظرة إلى القضاء في مفروض السؤال بل إلى الاتمام والامساك بعد ظهور الشمس لقوله تعالى - ثم أتموا الصيام إلى الليل . والقضاء المذكور بعد ذلك بيان لحكم الآخرين ممن يأكل قبل أن يدخل الليل ساقطة جدا ، فإن سياقها يشهد بأنها ناظرة إلى القضاء ، فإن الإمام عليه السلام أثبت الصغرى مستشهدا بالآية المباركة ، ثم تعرض لحكم آخر مترتب على هذا الحكم فذكر أولا أن أمد الامساك هو ما بين الحدين لقوله تعالى : ثم أتموا الصيام إلى الليل ، ثم بين أن من أكل قبله كان عليه القضاء ، فهذا الشخص أيضا يجب عليه القضاء لأنه أكل واقعا قبل الليل وإن لم يعلم به . فالمناقشة في دلالة الموثقة غير مسموعة جزما ولا تقبل التأويل بوجه . وهذا الحكم أعني وجوب القضاء مطابق لمقتضى القاعدة ، فإنه وإن جاز الأكل بظن الوقت إذا لم يتمكن من العلم ، أما في خصوص الغيم كما هو الصحيح أو مطلقا على الخلاف المقرر في محله إلا أنه حيث لم يتحقق المأمور به على وجهه ولا دليل على اجزاء الناقص عن الكامل فلا مناص من القضاء . وأما الصحيحتان اللتان هما بإزاء الموثقة وكلتاهما عن أبي جعفر عليه السلام فلا يبعد بل من المطمأن به أنهما رواية واحدة نقلها زرارة بالمعني بكيفيتين مع نوع مسامحة في التعبير إذ قد فرض في أولاهما