تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
أقول أما اعتراضه على تضعيف الدلالة ففي محله ، إذ لا معنى الممضي إلا الصحة الملازمة لنفي القضاء كما ذكره مضافا إلى أن روايته الأخرى التي هي معتبرة على كل حال ، أما صحيحة أو مصححة كما مر مصرحة بنفي القضاء ، وكأن المناقش قصر نظره على الصحيحة الأولى فحاول التشكيك في مفادها وغفل عن الأخرى المصرحة بالمطلوب . وأما منعه من ضعف السند بدعوى أن تلك الروايات جميعها صحاح فلا يخلو من غرابة . أما رواية الكناني فمخدوشة بأن الراوي عنه أعني محمد بن فضيل مشترك بين الظبي الثقة والأزدي الضعيف وكلاهما في عصر واحد وفي طبقة واحدة وليس في البين أي مميز كما صرح به الشهيد الثاني في مقام آخر . نعم حاول الأردبيلي في جامعه اثبات أن محمد بن فضيل هذا هو محمد بن القاسم بن فضيل الذي هو ثقة ومن أصحاب الرضا ( ع ) فنسب إلى جده ولم يذكر والده ، وأقام شواهد على ذلك وكلها على تقدير صحتها وتماميتها لا تفيد أكثر من الظن الذي لا يغني من الحق شيئا وإن أطال الكلام فيها ، إذ بعد أن كان الظبي والأزدي أيضا من أصحاب الرضا ولهما روايات كثيرة فكيف يمكن الجزم بأن المراد به ما ذكره من غير أية قرينة تقتضيه ، وما ذكره من الشواهد لا تخرج عن حدود الظن كما عرفت . وعليه فيعامل مع الرواية معاملة الضعيف بطبيعة الحال . وتوضيح المقام أن الأصل فيما ذكره الأردبيلي هو ما في رجال السيد التفريشي حيث ذكر عند ترجمة إبراهيم بن نعيم العبدي - الذي هو اسم لأبي الصباح الكناني - أنه روى عنه محمد بن الفضيل وذكر