تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
أن الصدوق في كتاب الفقيه روى كثيرا عن محمد بن فضيل عن الكناني ولم يذكر في المشيخة طريقه إليه ، وإنما ذكر فيها طريقه إلى محمد ابن القاسم بن فضيل مع أنه لم يرو عنه في الفقيه إلا في موضعين . ومن البعيد عقد الطريق لأجل هذين الموضعين واهماله الطريق إلى من روى عنه كثيرا أعني محمد بن فضيل ، فلأجل هذه القرينة يستكشف أن مراده من محمد بن فضيل هو محمد بن القاسم بن فضيل . ثم استدرك أخيرا هذا الكلام وقال لعل الصدوق لم يذكر في المشيخة طريقه إلى محمد بن فضيل كما لم يذكر طريقه إلى الكناني أيضا مع أنه روى كثيرا عنه أيضا فلا يمكن استكشاف أن مراده به هو محمد بن القاسم بن فضيل . أقول ما ذكره أخيرا هو الصحيح فإن الصدوق يروي في موارد كثيرة لعلها تقرب من مائة مورد روايات عن أشخاص ولم يذكر طريقه إليهم في المشيخة وهم أجلاء معروفون منهم الكناني الذي يروي عنه أكثر مما يروي عن محمد بن فضيل ، ومنهم بريد ويونس بن عبد الرحمن ، وجميل بن صالح ، وحمران بن أعين وغيرهم من الأجلاء المشهورين المعروفين الذين روى عنهم في الفقيه كثيرا وأهملهم في المشيخة إما غفلة وخطأ أو لأمر آخر لا تدري به فليكن محمد بن فضيل من قبيل هؤلاء ، كما أنه ربما ينعكس الأمر فيذكر طريقه في المشيخة إلى من لم يرو عنه في الفقيه أصلا ولا رواية واحدة ، وعلى الجملة فلا يمكن استكشاف أن المراد من محمد بن فضيل هو محمد بن القاسم بن فضيل بوجه . وعليه فرواية زيد الكناني في المقام ضعيفة كما ذكرناه . وأما رواية زيد الشحام فهي ضعيفة جدا لأن في السند أبا جميله مفضل بن صالح الذي صرح بضعفه كل من تعرض له من علماء